تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
466
منتقى الأصول
هو الأمر الطريقي ، فلا محالة تكون العقوبة في طول الامر الطريقي ومترتبة عليه ، ولا يعقل أن يكون الامر الطريقي في طولها ومترتبا عليها . مع أن المفروض في الروايات انما هي العقوبة في مرتبة سابقة على الامر بالاحتياط ، حيث إنه علل فيها الامر بالاحتياط بالهلكة ، وهذا لا يتلائم وكون الامر بالاحتياط طريقيا . وحاصل الكلام : ان فرض العقوبة في الروايات على الواقع ، وفي مرحلة سابقة على الامر بالتوقف - بهذين القيدين ، أعني بهما : فرض العقوبة على الواقع ، وفرضها في مرحلة سابقة على الامر بالتوقف - مما يتنافى مع كون الامر به نفسيا وطريقيا . فان فرض العقوبة على الواقع مناف لكون الامر بالتوقف نفسيا ، وفرضها في مرحلة سابقة مناف لكونه طريقيا . وعليه ، فلم يهمل شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ذكر شئ من أقسام الامر في المقام ، بل إنه قد أشار إلى جميع ذلك . فلاحظ . ودعوى : أن الامر بالتوقف - في الروايات - وإن لم يكن طريقيا لما تقدم ، لكنه يستكشف من التعليل في الروايات ، بأن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، أمر آخر طريقي يكون هو المصحح للعقوبة . يأتي الجواب عنها - إن شاء الله تعالى - في نقد كلام المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ، فانتظر . ثم إن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) أيد ما أفاده في الجواب عن روايات التوقف بوجه آخر ، كما يلي : ان الاخبار الامرة بالتوقف عند الشبهات شاملة لكل من الشبهتين : الوجوبية والتحريمية مطلقا ، سواء كانتا من الشبهة الحكمية أو الموضوعية . مع أن الأخباريين لا يقولون بالاحتياط في الشبهة الوجوبية الحكمية والموضوعية ، وفي الشبهة التحريمية الموضوعية - إلا ما ينسب إلى صاحب الوسائل ( قدس سره ) من الاحتياط في الشبهة