تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
382
منتقى الأصول
العلم لا يصدق إيتاء الله المكلف وإن صدق إيتاء الله سبحانه ، فالايراد ناشئ عن قصر النظر على نسبة الايتاء إلى الله سبحانه وقطع النظر عن نسبة ايتائه إلى المكلف . والذي يتحصل : ان إشكال استعمال اللفظ في أكثر من معنى وارد على الاستدلال بالآية . وعلى أي حال ، فظاهر الآية إرادة المال من الموصول لظهورها في كون المراد من الموصول فيها نفس المراد من قوله : ( فلينفق مما آتاه الله ) . ومن الواضح إرادة المال من الموصول هنا . هذا مع أن إرادة مطلق الفعل تتوقف على تقدير القدرة عليه لأنها هي المعطاة ، أو أخذ الايتاء كناية عن الاقدار ، وكل منهما خلاف الظاهر ، فان معنى الايتاء هو الاعطاء . هذا مع أن رفع التكليف في صورة الجهل ظاهري ورفعه في صورة العجز واقعي . والجمع بينهما في انشاء واحد لعله منشأ إشكال ، ولو أمكن تصحيح فهو مؤونة زائدة لا تثبت بالاطلاق ، بل هي مانعة عن التمسك به كما لا يخفى . وعليه ، فلا دلالة للآية على المدعى . وأما السنة : فبروايات عديدة : منها : حديث الرفع : وهو رواية حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ( الخلوة خ ل ) ما لم ينطقوا