تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

361

منتقى الأصول

وعليه ، فما هو ظاهر في الوجوب في نفسه بملاحظة ما هو نص في الإباحة لا يكون ظاهرا في الوجوب ، فلا يقين بحكم الزامي في ضمن ما يدل عليه بظاهره بنفسه بعد ملاحظة وجود ما يصرف الظهور عرفا ، وكما أن الصارف للظهور ليس بحجة ، كذلك ما يدل على الحكم الالزامي . وبالجملة : الكلام في هذا المقام كالكلام بالنسبة إلى المطلق والمقيد . يبقى الكلام في أمر أشير إليه سالفا ، وهو : أنه بناء على العمل بالاخبار من باب الاحتياط لا يمكن الاخذ بها في قبال ظهورات الكتاب من اطلاق أو عموم أو غير ذلك . والذي نقوله في حل هذه المشكلة ، هو : أنا نعلم اجمالا بتقييد وتخصيص بعض مطلقات وعمومات الكتاب المجيد . وذلك مما يسقطها جميعها عن الحجية ، لعدم تمييز المقيد منها عن غيره ، فالعلم الاجمالي مانع من اجراء أصالة الظهور فيها . ولو تنزل عن هذه الدعوى ، فلا يكون ما ذكر مشكلة مهمة ، إذ ليست ظهورات الكتاب المصادمة للاخبار بتلك الكثرة بنحو يكون العمل بها موجبا لتأسيس فقه جديد . فتدبر واعرف ( 1 ) .

--> ( 1 ) ثم إن سيدنا الأستاذ دام ظله تعرض إلى البحث عن نتيجة دليل الانسداد من حيث تعلق الظن بالواقع والطريق ومن حيث الاهمال والتعيين الذي يتفرع الكلام من الكشف والحكومة . تعرض إلى ذلك بمقدار سطح الكفاية تقريبا ، ولأجل وضوحه أهملنا كتابته ، كما أنه اكتفى بهذا المقدار ولن يسهب في تحقيق تنبيهات دليل الانسداد ، لأنه بحث بلا ثمرة عملية بعد أن كان باطلا في نظره ونظر غيره في هذه الآونة . والله سبحانه الموفق . انتهى البحث عن ذلك يوم الأربعاء 14 / شوال 1389 ه‍ .