تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

358

منتقى الأصول

تأثير بالنسبة إلى أطرافه . وفيه : أن نسبة العلمين - الكبير والصغير - إلى أطراف العلم الصغير نسبة واحدة ، فما الوجه في جعل المانع من جريان الأصل النافي في دائرة العلم الصغير هو العلم الصغير ؟ ، فليكن العلم الكبير أو هما معا . فالحق هو الانحال الحقيقي ، ببيان : ان العلم الاجمالي إما أن يلتزم بأنه علم تفصيلي بالجامع والتردد - في انطباقه على أحد الفردين أو الافراد . وإما أن يلتزم بتعلقه بالفرد المردد - على كلام مفصل يأتي في محله - . وعلى كلا الالتزامين والمسلكين فالتردد مما يقوم تحقق العلم الاجمالي ، فإذ زال التردد زال العلم الاجمالي . وعليه ، نقول : إذا علم إجمالا بوجود النجس بين هذه العشرة أواني التي منها خمسة بيض ومنها خمسة سود ، وعلم في الوقت نفسه بوجود النجس بين الأواني السود الخمسة ، فان العلم الاجمالي بوجود النجس بين العشرة يزول قطعا ، إذ لا ترديد في وجود النجس بين الأواني السود ، فليس له أن يقول اعلم اجمالا بوجود النجس اما في السود أو البيض ، لعلمه بان النجس في السود . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنه وإن علم اجمالا بثبوت الاحكام بين مطلق الوقائع المحتملة ، إلا أنه في الوقت نفسه يعلم إجمالا بثبوت أحكام بين الاخبار ، فيزول الترديد . فتدبر . وإذا ثبت لدينا انحلال العلم الكبير بالعلم الاجمالي بثبوت أحكام في ضمن الاخبار ، اختل دليل الانسداد ، لان الاحتياط في دائرة الاخبار لا محذور فيه من اختلال نظام أو حرج . ونتيجة ما ذكرناه ، من التوقف في حجية خبر الواحد غير المفيد للاطمئنان ، وعدم وفائه بمعظم الفقه لو كان ، وانحلال العلم الكبير بالاحكام بالعلم الاجمالي في ضمن الاخبار ، هو : لزوم العمل بالاخبار الواصلة الينا في