تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
356
منتقى الأصول
إلى غير الإطاعة الظنية من الإطاعة الشكية والوهمية لمرجوحيتهما بالنسبة إلى الإطاعة الظنية ، لأقربيتها إلى الواقع منهما ، ويقبح - في نظر العقل - ترجيح المرجوح على الراجح ( 1 ) . أقول : مراده بالإطاعة الظنية التي ورد التعبير بها في كلماته يحتمل أمرين : الأول : ان اللازم أن يحصل الظن بإطاعة الاحكام المعلومة ، وهذا إنما يتحقق بالاتيان بمظنونات التكليف ومشكوكاته ، إذ مع الاقتصار على المظنونات وترك المشكوكات لا يظن بالإطاعة ، بل يتحقق عنده الشك بها لوجود احتمال التكليف متساوي الطرفين لم يأت به . وبالجملة : يكون المراد الإطاعة المظنونة . الثاني : أن اللازم العمل بالظن في قبال العمل بالمشكوكات والموهومات فيكون المراد الإطاعة بالظن ، فيكون وصف الإطاعة بالظنية من باب أن ما يطاع به هو الظن . والذي يبدو لنا أن مراده هو الثاني ، كما يظهر من بعض عباراته صدرا وذيلا . فراجع . إلى هنا تنتهي صورة دليل الانسداد . وقد عرفت اننا ممن قرب بعض مقدماته كالمقدمة الأولى والثانية والثالثة ، ولنا كلام في المقدمة الرابعة . ولكن الذي يبدو لنا فعلا أن المقدمة الأولى غير تامة بدعوى انحلال العلم الاجمالي بثبوت الاحكام بين مطلق الوقائع ، بالعلم الاجمالي بثبوت الاحكام في الاخبار الواصلة الينا - كما تقدمت هذه الدعوى من صاحب الكفاية ( قدس سره ) - . فإننا وان كنا ممن يتوقف في انحلال العلم الاجمالي
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 315 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .