تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
35
منتقى الأصول
آثار الواقع وهو المخالفة وعدم الترخيص بها من المولى . واما المنجزية واستحقاق العقاب على المخالفة : فهي أيضا غير مترتبة على ذات المخالفة الواقعية ، بل اما هي مترتبة على المخالفة المعلومة أو المخالفة في فرض عدم ثبوت الترخيص ، فيكون حكم العقل حكما تعليقيا ، يعني معلق على عدم ثبوت الترخيص . والبحث المزبور في الاطمئنان يتأتى على المبنى الأول دون الثاني ، كما عرفت . فيقع البحث في أن المنجزية الثابتة للاطمئنان هل هي بحكم العقل كمنجزية العلم أو بتوسط جعل الشارع كالامارات ؟ . ثم إن لازم المبنى الأول عدم الحاجة إلى إجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان في نفي العقاب في صورة الجهل ، للعلم بعدم العقاب ، لعدم موضوعه وهو العلم . كما أن لازم الثاني عدم ثبوت هذه القاعدة ، لعدم ترتب العقاب على البيان ولا يدور مداره ، بل يدور مدار الترخيص وعدمه . وعليه ، فما لم يثبت الترخيص شرعا لا تجري البراءة العقلية ، ومع ثبوته لا حاجة إلى القاعدة لانتفاء موضوع العقاب جزما ، ومنه يعلم التسامح فيما صرح به ههنا من أن استحقاق العقاب مترتب على العلم والالتزام باجراء البراءة العقلية في محله . فليكن هذا المطلب على ذكر منك حتى يأتي وقت بيانه مفصلا إن شاء الله تعالى . ثم إنه لو كان موضوع قبح المخالفة والمنجزية هو المخالفة مع عدم الترخيص ، يقع الكلام في امكان الترخيص شرعا فالمخالفة مع العلم ، وعلى تقدير عدم امكانه فهل الاطمئنان كالعلم أولا ، فيصح الترخيص مع وجوده أو لا يصح ؟ . وسيأتي الكلام في ذلك ، وانما أخرناه تبعا لصاحب الكفاية . لأنه أخر