تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

331

منتقى الأصول

ما يفي بمعظم الفقه ، كما يذهب إليه في الكفاية أو لا ؟ . ولا يخفى ان ذلك يبتني على مزيد الفحص والسبر في الاخبار وأحوال رواتها وحسن الظن في تعديلهم وتوثيقهم ، وإلا فالأخذ بتوثيقهم من باب التعبد لا ينفع في حصول الوثوق بالخبر ، كما عرفت ذلك في البحث عن دلالة السنة على حجية الخبر ، فراجع . إذن فنستطيع ان نقول - حيث ليس لدينا حسن الظن بالتعديل بالنحو الذي ينفي احتمال اشتباه الموثق لدينا وانما نأخذ به من باب التعبد - : بان هذه المقدمة - أعني انسداد باب العلم والعلمي - ثابتة تامة . أما المقدمة الثالثة : فهي قطعية لا تقبل التشكيك . واستدل عليها الشيخ بوجوه ثلاثة : الأول : الاجماع القطعي على عدم جواز إهمال امتثال الاحكام بالمرة وصيرورتنا كالأطفال والمجانين . وهذه المسألة لم تحرر في كتب الاعلام إلا أخيرا ، فدعوى الاجماع تستند إلى استفادة هذا الرأي من تصريحاتهم في بعض الموارد بحيث يقطع أنهم يقولون به لو فرض انسداد باب العلم والعلمي عندهم . الثاني : استلزام الاهمال للمخالفة القطعية الكثيرة المعبر عنها بالخروج عن الدين . ومن الواضح ان الخروج عن الدين مما يقطع بعدم جوازه شرعا . الثالث : العلم الاجمالي المستلزم لتنجيز التكاليف المعلومة بين أطرافه ، فلا يجوز ترك جميع الأطراف لاستلزامه مخالفة العلم الاجمالي المنافية مع فرض تنجيزه ، مع غض النظر عن استلزام ذلك للخروج عن الدين ( 1 ) . وقد ذكر المحقق النائيني هذه الوجوه بعينها ، والشئ الذي أراد ذكره ،

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 112 - 115 - الطبعة الأولى .