تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

311

منتقى الأصول

مثبتا للتكليف أو نافيا له . هذا ما ذكره الشيخ في تقريب هذا الوجه والاستشكال فيه ( 1 ) . وقد نقله صاحب الكفاية بنحو لا يرد عليه الوجهان الأولان من الوجوه التي ذكرها الشيخ . فقر به : بانا نعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار من الأئمة الأطهار بمقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار لانحل علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الامارات إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، والشك البدوي في ثبوت التكاليف في مورد سائر الامارات . ومقتضى ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة . واما النافي منها ، فإن كان على خلافه أصل يثبت التكليف لم يجز العمل به ، بل يلزم الرجوع إلى الأصل . وإن لم يكن على خلافه أصل مثبت للتكليف جاز العمل به . هذا ما افاده في الكفاية ( 2 ) . ولوضوح الفرق بينه وبين ما أفاده الشيخ نشير إشارة اجمالية إلى موارد الانحلال ، فنقول : إن الانحلال . . تارة : يكون بواسطة العلم التفصيلي بالمعلوم بالاجمال ، وذلك هو الانحلال الحقيقي . وأخرى : يكون بواسطة قيام امارة معتبرة على اثبات المعلوم بالاجمال في أحد الأطراف ، وذلك يستلزم الانحلال الحكمي . وهذان الموردان مما لا ريب في تحقق الانحلال بهما على أي مسلك من مسالك تنجيز العلم الاجمالي ، نعم هو مسلم في الجملة ، ويقع الكلام في جهاته من حيث تقدم العلم التفصيلي أو تأخره أو تقدم المعلوم أو تأخره ، وهو في محله .

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 102 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 304 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .