تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

281

منتقى الأصول

احتمال أعم من صورتي الرجاء والخوف ، وسواء كان مدخولها مكروها أو محبوبا - ويكون مرادفها في الفارسية " شايد " - . وهذه الدعوى لا بأس بالالتزام بها ( 1 ) . وقد أشار إليها المحقق العراقي أيضا ( 2 ) . هذا ولكنه لا يوجب الاختلاف في تقريب دلالة الآية على المدعى بالوجه الأول المتقدم . وذلك ، لأنه كما يمتنع الترجي من الله سبحانه لاستلزامه الجهل والعجز ، كذلك يمتنع منه تعالى الاحتمال لملازمته للجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فلا بد من صرف : " لعل " عن هذا المعنى وحملها على إبداء المحبوبية أيضا ، لمناسبة ان وقوع المدخول موقع التوقع واحتمال الوقوع يتلاءم ههنا مع محبوبيته ، إذ ليس المورد من الموارد المكروهة قطعا ، فحملها على إرادة بيان المحبوبية بنظير ما يقال في تقريب دلالة الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب على الوجوب . وإذا ثبت إرادة بيان المحبوبية عاد التقريب السابق . فتدبر . ثم إنه قد أشرنا إلى أن المحقق الأصفهاني قرب دلالة الآية الشريفة ، بوجوه ثلاثة آخر وهي : الأول : ان كلمة " لعل " تفيد ان مدخولها واقع موقع الاحتمال . وعليه ، فمفاد الآية يكون احتمال تحقق الحذر عند الانذار ، ومن الواضح ان هذا ملازم لحجية الانذار ، إذ لو لم يكن الانذار حجة كان العقاب مقطوع العدم بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فلا معنى لاحتمال الحذر لأنه متفرع عن الخوف من العقاب ، ولا خوف من العقاب مع عدم كون الانذار حجة للبراءة العقلية . الثاني ، ان الانذار لا يتحقق الا مع التخويف ومن الواضح ان ابلاغ

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 85 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 126 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .