تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

270

منتقى الأصول

موضوعا ، ولازم ذلك عدم ثبوت الحكم لغير مدخولها ولو كان موضوعا ( 1 ) . ولكن لا يخفى ان أساس هذا الوجه ، وهو دلالة الأداة على الحصر هو محل اشكال ، بل منع كما تقدم ، ولعله لذلك لم يجزم به صاحب الكفاية وانما ذكره بعنوان ما يمكن ان يقال . فلاحظ . ثم إنه على تقدير دلالة الآية على حجية خبر العادل ، قد يستشكل في شمولها للخبر عن الإمام ( عليه السلام ) بواسطة أو وسائط كالاخبار المتداولة بيننا ، فإنها أخبار عن الحكم الصادر عن الإمام ( عليه السلام ) بوسائط عديدة . والاشكال فيها من وجوه : الاشكال الأول : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) وغيره من : ان الخبر الأخير المتصل بنا حين يخبر عن اخبار غيره المخبر عن اخبار غيره وهكذا حتى يصل إلى الاخبار عن الحكم الشرعي الصادر من المعصوم ( عليه السلام ) انما يكون حجة في مفاده ، وهو خبر غيره بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على المخبر به لان المخبر به بنفسه ليس حكما مجعولا بل امرا خارجيا . فمرجع الامر تصديقه وحجيته إلى وجوب ترتيب الأثر على المخبر به وهو خبر غيره . ومن الواضح انه لا اثر للمخبر به غير نفس وجوب التصديق والحجية ، فيلزم اتحاد الحكم والموضوع بعبارة ، واخذ الحكم في موضوعه بعبارة أخرى . فان الأثر المأخوذ موضوعا لوجوب ترتيب الأثر هو نفس هذا الوجوب لا غيره . وذلك خلف واضح ( 2 ) . وقد أجاب عنه صاحب الكفاية : بان الملحوظ في الموضوع طبيعي الأثر بنحو القضية الطبيعية ، وليس الملحوظ هو شخص هذا الأثر - أعني وجوب

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 77 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 75 - الطبعة الأولى .