تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
238
منتقى الأصول
حجية الخبر ، ولذا لا يتوهم شمول أدلة الخبر لقول المجتهد مع أنه إخبار عن قول المعصوم ، لأنه إخبار عن حدس ونظر واجتهاد . ثم إن حجية الاجماع المحصل من باب معرفة رأي الإمام ( عليه السلام ) من طريقه ومنشأ ذلك أحد طرق : الأول : ان يعلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) بشخصه في المجمعين وإن لم يعلمه تفصيلا وبشخصه بعينه . الثاني : قاعدة اللطف ، فان البناء عليها يستلزم عقلا الجزم برأي الإمام ( عليه السلام ) عند تحقق الاجماع ، إذ يكون على الإمام ( عليه السلام ) البيان لو كان الحكم المجمع عليه على خلاف الواقع ، إذ من شأنه ايصال المصالح إلى المكلفين . وهذا الطريق ينسب إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في حجية الاجماع ( 1 ) . الثالث : الملازمة العادية بين الاجماع وموافقة الإمام ( عليه السلام ) للمجمعين ، ببيان : ان العادة جارية على استكشاف رأي الرئيس من اتفاق مرؤوسيه وعدم اختلافهم ، إذ يمتنع عادة اتفاق المرؤوسين على امر مع مخالفة الرئيس لهم . الرابع : الملازمة الاتفاقية ، وهي حصول العلم بقول الإمام ( عليه السلام ) من الاجماع حدسا ، واستلزام الاجماع لموافقة الإمام ( عليه السلام ) بنظر من حصل الاجماع . الخامس : التشرف بخدمة الإمام ( عليه السلام ) ومعرفة رأيه ، فينقل الحكم بعنوان الاجماع لبعض الأغراض . إذا عرفت ذلك نقول : منشأ تخيل حجية الاجماع المنقول ، ان من ينقل
--> ( 1 ) نسبه إلى الشيخ الطوسي في فرائد الأصول / 51 .