تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
232
منتقى الأصول
يستند إلى اليمين أو إلى ما يستلزم ظهور الحق عند العقلاء ، ولا يصح ان يستند إلى العلم الشخصي ، بل لعل سياق الحديث مساق نفي جواز الحكم اسنادا إلى القناعة الشخصية للحاكم قرينة على عموم المراد بالبينة لا خصوص البينة بالمعنى الاصطلاحي . هذا ولكن البناء الفقهي على اعتبار شرائط الشهادة من العدد والعدالة في مقام فصل الخصومات . فلاحظ . الوجه الرابع : انسداد باب العلم باللغات وخصوصياتها غالبا ، فتتم مقدمات الانسداد في خصوص معرفة الأوضاع ، كما تمسك بهذا الدليل في موارد خاصة أخرى كموارد الضرر والنسب . وأجيب عنه في الكفاية : بأنه ان فرض انفتاح باب العلم في غالب الاحكام لم تنته النوبة إلى العمل بالظن في موارد معرفة الأوضاع ، إذ العمل بالأصول النافية فيها لا يستلزم تعطيل الدين ، كما أن العمل بالاحتياط لا يستلزم العسر أو اختلال النظام ، فلا تتم مقدمات الانسداد في خصوص المورد ، وان فرض انسداد باب العلم بالاحكام غالبا صح العمل بالظن الناشئ من قول اللغوي ، ولو فرض انفتاح باب العلم بغالب الأوضاع ( 1 ) . أقول : ان جواب الكفاية يتم لو كان المدعى يحاول إجراء مقدمات الانسداد في خصوص مورد معرفه الأوضاع بتفاصيلها . ولكن يمكن ان يقرب الاستدلال بالانسداد بوجهين لا يرتبط بهما جواب الكفاية : أحدهما : فرض انسداد باب العلم بتفاصيل معاني الألفاظ المذكورة في خطابات الشارع التي يعلم بثبوت احكام شرعية في ضمنها على طبق الاطلاق ولو لم يعلم بإرادة الاطلاق واقعا في كل منها ، فالرجوع إلى البراءة في كل مطلق لا يعرف مقدار سعة مفهومه في غير المتيقن منه ، يستلزم لغوية جعل تلك
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 287 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .