تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

228

منتقى الأصول

البيان أو لغفلة عنه . ولا يذهب عليك ان اشكاله بعدم صحة المقابلة بناء على إرادة الظهور الذاتي اشكال لفظي ، فسواء صحت المقابلة أم لم تصح ، فوجود هذه الأقسام واقعا لا يعتريه شك وضرورة ايقاع البحث فيها لا اشكال فيه . ثم يقع الكلام في حجية قول اللغوي في تشخيص وضع اللفظ وما يكون اللفظ ظاهرا فيه من المعاني . وقد يستدل على حجيته بوجوه : الوجه الأول : اتفاق العلماء - بل العقلاء - على الرجوع إلى قول اللغويين في تشخيص وضع اللفظ بحيث يكون قوله الفصل في مقام المحاجة والمخاصمة . الوجه الثاني : الاجماع على حجيته . وحكي عن السيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 1 ) . وقد استشكل في الكفاية ( 2 ) في الوجه الأول : بأنه لو سلم فغير مفيد ، إذ لم يعلم أنهم يرجعون إلى قول اللغوي في تشخيص الوضع في مورد يترتب عليه الاستنباط أو نحوه من الآثار العملية ، بل المعهود منهم ليس أكثر من الرجوع إليه في موارد لا يترتب عليها أثر عملي كالرجوع إليه في فهم الاشعار أو الخطب أو نحوهما . كما انها سيرة محتملة المدرك ، إذ لعل منشأها قيام السيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن التي سيأتي الحديث فيها وبيان الاشكال في الاستدلال بها . وبأن المتيقن من الاتفاق - لو سلم انه قائم في موارد العمل ، وانه مستقل

--> ( 1 ) علم الهدى السيد مرتضى . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 / 13 - الطبعة الحديثة . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 286 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .