تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

221

منتقى الأصول

الاخبار المتعارضة لا مطلق الدليلين المتعارضين ، بل القاعدة تقتضي التساقط والمرجع هو القواعد العامة في موضوع الآية . وفي مثل مورد الآية المزبورة يدور الامر - في حكم المدة بين النقاء والغسل - بين التمسك باستصحاب الحرمة الثابتة قبل النقاء ، أو بعموم قوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) بناء على عمومه الأزماني ، إذ المتيقن خروج زمان الحيض عنه . فهذا المورد من موارد مسألة دوران الامر بين استصحاب حكم المخصص أو العمل بعموم العام الأزماني ، وهي مسألة ذات بحث طويل يأتي في محله من باب الاستصحاب إن شاء الله تعالى . وقد تعرض صاحب الكفاية إلى هذا الامر وبنحو ما افاده الشيخ . إلا أنه ناقشه في نسبة القول بتواتر القراءات إلى المشهور ، فذكر : انه لا أصل له ، وانما الثابت التزام المشهور بجواز القراءة بكل قراءة لا أكثر . ولا يخفى ان هذا الامر لا يتحمل أكثر من البيان المزبور ، إذ البحث في تواتر القراءات وعدمه وغير ذلك ليس من شؤون مباحث الأصول . وانما له محل آخر فلا بد من ايقاع البحث ههنا بنحو الترديد وعلى حسب اختلاف المباني في تلك المسائل القرآنية . ( * ) * * *

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 223 .