تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

218

منتقى الأصول

إجراء أصالة الظهور في كل واحد من ظواهره لحصول المعارضة . الخامس : ان حمل الكلام على ظاهره تفسير للقرآن بالرأي ، وهو منهي عنه في النصوص الكثيرة . وهذه الوجوه مردودة . . اما الأول : فلانه لم يعلم أن المراد من القرآن كل آية منه بنحو العموم الاستغراقي ، بل يمكن ان يراد منه مجموع آيات القرآن وتمامها ، فلا دلالة له على عدم حجية الظواهر منه وعدم معرفتها لغيرهم ( عليهم السلام ) ، ولو سلم انه ظاهر في نفسه في إرادة كل آية والجميع لا المجموع ، فلا بد من حمله على المجموع في هذه النصوص جمعا بينها وبين ما ورد من النصوص المتضمنة للارجاع إلى كتاب الله تعالى والاستدلال ببعض آياته ( 1 ) ، مما يكشف عن حجية الظاهر منه لغيرهم ( عليهم السلام ) ، وإلا فلا معنى للارجاع إليه ولا الاستدلال به . واما الثاني : فلانه لا يحتوي على المضامين العالية بتمام آياته ، بل في بعضها ، فلا ينافي غموضها حجية غيرها من الظواهر التي لا غموض فيها ولا لبس في دلالتها . واما الثالث : فلان الظاهر ليس من المتشابه ، لأن الظاهر هو ما يتضح معناه ، وهو خلاف المتشابه الخفي معناه . واما الرابع : فلانه وان علم اجمالا بطرؤ ما يخالف الظاهر من مخصص وغيره ، لكنه يعلم أنه لو تفحص عنه لعثر به وظفر ، فمع الفحص عما يخالف ظاهر ما وعدم وجدانه يعلم بان ذلك الظاهر خارج عن دائرة المعلوم بالاجمال ، فلا مانع من الاخذ به . واما الخامس : فلان الممنوع عنه هو التفسير بالرأي ، وحمل الكلام على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 290 باب : 23 من أبواب الوضوء ، الحديث : 1 .