تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

207

منتقى الأصول

الفصل الأول في الكلام عن حجية الظواهر وقد ذكر صاحب الكفاية ( رحمه الله ) : انه لا اشكال في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة . والوجه في ذلك هو : ان بناء العقلاء قد استقر على اتباع ظهور الكلام في تعيين مراد المتكلم ، والحكم بان مراد المتكلم كذا من طريق ظاهر كلامه . ومن الواضح ان الشارع جرى في كلامه على طبق هذه الطريقة العقلائية ولم يخترع طريقة أخرى مخالفة لطريقة العقلاء ، والا لظهر وبان لتوفر الدواعي لظهور ذلك ، إذ عليه أساس فهم التكاليف وغيرها مما يروم الشارع بيانه ، وحيث لم ينقل إلينا ذلك نقطع بعدم ردع الشارع عن الطريقة العقلائية وامضائه لبنائهم وجريه على وفق مجراهم في تفهيم مرامه . وهذا البناء العقلائي على اتباع الظاهر لا يختص بصورة حصول الظن الشخصي بالوفاق ، ولا بصورة عدم حصول الظن الشخصي بالخلاف ، إذ لا يحق للعبد الاعتذار عن مخالفة الامر الصادر من قبل المولى المبين بكلام ظاهر فيه - الاعتذار - بأنه لم يكن ظانا بثبوته أو كان ظانا بعدم ثبوته . ثم أشار إلى التفصيل بين من قصد افهامه ومن لم يقصد افهامه ، فالظاهر حجة بالنسبة إلى الأول دون الثاني . ورده بقيام السيرة العقلائية على