تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

194

منتقى الأصول

وغيره ، وانما المجدي هو التعبد ببقائها بنفسها فتطبيق الاستصحاب في مورد اثبات الطهارة بقاء يرجع إلى كون المجعول فيه هو المتيقن لا اليقين ، والا لم ينفع في اثبات وجود الطهارة بعنوان الواقع فلا تترتب عليها آثارها مع كون المقصود من الاستصحاب ترتيب الآثار على المستصحب . هذا ما لدينا الآن في بيان المجعول في الاستصحاب ، وسيجئ إن شاء الله تعالى في مبحث الاستصحاب ما له نفع في المقام والله سبحانه ولي التوفيق . واما المجعول في سائر موارد الأصول العملية ، فليس فيه مزيد بحث وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله . واما الكلام في الجهة الثانية ، فهو في ناحيتين : إحداهما : في بيان مراد الشيخ من قوله ( قدس سره ) : " واما على القول باقتضائه له - يعني : الاجزاء - ، فقد يشكل الفرق بينه وبين القول بالتصويب . . " ( 1 ) . الأخرى : في بيان أصل المسألة وهي ان الاجزاء هل يلازم التصويب أم لا ؟ . اما مراد الشيخ ( قدس سره ) ، فيتضح في أنه بعد أن اختار المصلحة السلوكية وانها لا تكون الا بمقدار ما يفوت من الواقع ، فلوا انكشف الخلاف في أثناء الوقت فالمصلحة السلوكية بمقدار ما فات من مصلحة أول الوقت دون أصل العمل للتمكن من تداركه ، وهكذا . وبعد بيان ان غير ذلك مستلزم للقول بالتصويب . ومن الواضح ان الالتزام بالمصلحة السلوكية بالنحو الذي بينه لا يلازم الاجزاء ، فلو قيل بالاجزاء أشكل الفرق بينه وبين التصويب ، إذ القول به يرجع إلى الالتزام بالمصلحة بنحو غير ما اختاره ، وقد عرفت أن غير هذا

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فوائد الأصول / 29 - الطبعة الأولى .