تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
184
منتقى الأصول
في ترتيب الأثر الا بنحو الامضاء ( 1 ) . هذا ما افاده ( قدس سره ) ومحصله : ان ترتيب الأثر ان كان بنحو القضية الحقيقية ، كان لاعتبار الوصول اثر ، ولكن الامر ليس كذلك . وان كان بنحو القضية الخارجية ، لم ينفع جعل الوصول في مورد عدم ثبوت اعتبارهم ، كما لا حاجة إلى جعله في مورد ثبوت اعتبارهم . ونجيب عن هذا الايراد : بالنقض بكثير من موارد الاعتبارات الشرعية التي يقصد بها ترتيب الآثار العقلائية . كالأمر ، فان اعتباره لأجل ترتب الأثر العقلائي عليه ، وهو لزوم الإطاعة ، مع أن الترديد المزبور يتأتى فيه حذو القذة بالقذة ، وكاعتبار الملكية من الشارع وبلحاظ ترتب الآثار العقلائية عليها . وحل المشكلة في الجميع : هو تصور شق ثالث في بناء العقلاء ، فليس هو بنحو القضية الحقيقية ، ولا بنحو القضية الخارجية التحقيقية ، بل بنحو القضية الخارجية التعليقية ، بمعنى ان العقلاء يبنون على ترتيب الآثار عند تحقق الاعتبار ، فليس لديهم حكم كلي فعلا ، بل يثبت حكمهم إذا تحقق أحد الافراد ، وهذا يصحح الاعتبار ، فكما أن العقلاء يرتبون آثار الملكية عند اعتبارها ممن بيده الاعتبار ، ويرتبون آثار الامر عند اعتباره ممن بيده الاعتبار أيضا كالمولى ، كذلك يمكن ان يلتزم بأنهم يرتبون آثار الوصول عند اعتباره ممن بيده الاعتبار . وبالجملة : لم يظهر لنا وجه الفرق بين ما نحن فيه وسائر موارد الاعتبارات . نعم الذي ينبغي ان يوقع الكلام فيه هو نقطة واحدة ، وهي ان الأثر العقلائي هل يترتب على خصوص الوجود الحقيقي للوصول أو على الأعم منه ومن الوصول الاعتباري ؟ فعلى الأول لا ينفع اعتبار الوصول . وعلى الثاني يجدي .
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 44 - الطبعة الأولى .