تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

166

منتقى الأصول

ان أريد كونه مهملا بالنسبة إليه ، وأخرى : بان تخصيص الحكم بالعالم يستلزم التصويب ان أريد عدم ثبوت الحكم للشاك . بل المراد ان الحكم الواقعي لا نظر له ولا اقتضاء بالنسبة إلى الوظيفة العملية في حال الشك فيه . بيان ذلك : ان المكلف عند الشك في الحكم الواقعي يتحير بالنسبة إلى وظيفته على تقدير وجود الحكم واقعا . ومن الواضح ان الحكم الواقعي بالنسبة إلى هذه الجهة لا معنى لان يكون له اطلاق أو تقييد ، ولا يمكن أن يكون له نظر إلى وظيفة المكلف عند الشك فيه . فإذا فرض ان العقل حكم بالبراءة أو الاحتياط لم يكن منافيا لوجود الواقع كيف ؟ وقد فرض الواقع ثابتا ، إذ التحير في الوظيفة على تقدير وجود الواقع . وعليه فنقول : ان الحكم الظاهري ثابت في هذه المرحلة التي لا نظر للحكم الواقعي إليها ، وقد يتصرف في موضوع الحكم العقلي كما لو كان العقل يحكم بالبراءة ، فحكم الشارع بالاحتياط أو العكس . فلا تنافي بين الحكم الظاهري والواقعي لأجل ثبوت الحكم الظاهري في مرحلة لا نظر للواقع إليها ، كما أنه لم يلزم انكار الواقع ، إذ عرفت أنه مفروض الوجود في جعل الحكم الظاهري ، بل ولا داعويته كي يرد عليه اشكال اللغوية السابق ، بل الملتزم به هو انكار نظر الواقع لتعيين وظيفة الجاهل به ، وهو اثبات الحكم الظاهري في هذه المرحلة ، أعني مرحلة تعيين الوظيفة فلا منافاة . فتدبر . وليكن هذا الوجه على ذكر منك لأنا سنتعرض إلى ايضاحه فيما بعد . وتحقيق المقام في الأحكام الظاهرية والجمع بينها وبين الأحكام الواقعية ، ان يقال : ان عمدة الاشكالات في ثبوت الحكم الظاهري مع الواقعي أمران : تفويت المصلحة ، ولزوم نقض الغرض . اما الايراد الأول : وهو الايراد باستلزام الحكم الظاهري تفويت