تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
164
منتقى الأصول
يترتب عليه اثره بلحاظها . ففيه : انه لا معنى لبيان هذا الامر بان اطلاق الحكم ثابت من جهة دون أخرى ، لان الحكم ثابت بلحاظ الجهة الثانية لكن لا داعوية له ، فيكتفي في ذلك بما بينه من عدم داعوية الحكم الواقعي في صورة الجهل ، ولا نحتاج إلى المقدمة الأولى ، بل يتمحض البحث في أن الحكم الواقعي له داعوية في حال الجهل أو لا . واما المقدمة الثانية : فلا بأس بها ، ولكن لا بد من ايقاع البحث فيه في مورد تعميم الحكم لصورتي العلم والجهل وله مجال اخر ليس ههنا . الثانية : ما ذكره من أن الحكم الواقعي لا داعوية له قبل الوصول ، إذ فيه ما عرفت من امكان الداعوية مع فرض الجهل ، فراجع . الثالثة : ما ذكره في تقريب عدم المنافاة بين وجوب الاحتياط والحكم الواقعي من تفرع الاحتياط على الواقع وكونه في طوله . إذ فيه : أولا : ان تفرع وجوب الاحتياط عن الواقع انما يتم لو كان الواقع هو الوجوب أيضا . اما إذا كان الحكم الواقعي إباحة فلا معنى لتفرع وجوب الاحتياط عليه وكونه بملاك المحافظة عليه على ملاكة ، فان وجوب الاحتياط انما يتفرع عن الوجوب الواقعي لا الإباحة الواقعية . وثانيا : ان التفرع والطولية لا تنفي التضاد أو التماثل ، فهل ترتفع منافاة البياض للسواد بفرض السواد على تقدير البياض ؟ فان الفرض لا يرفع التضاد أو التماثل الموجود بين الحكمين . الرابعة : ما ذكره أخيرا من أن وجوب الاحتياط عند المصادفة حكم حقيقي وعند المخالفة حكم صوري تخيلي . إذ فيه : ان الالتزام بهذا المعنى يستلزم انكار متجزية وجوب الاحتياط ، إذ المكلف يشك في مصادفة وجوب الاحتياط