تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

160

منتقى الأصول

قابليته الدعوة مع تنجز الحرمة في حق المكلف . فتدبر . الوجه الثاني : ما نقله المحقق الأصفهاني عن بعض الاجلة ، وهو يرجع إلى دعوى عدم اجتماع الحكمين في موضوع واحد ببيان : ان الحكم لا تعلق له بالموجود الخارجي ، بل انما يتعلق بالموجود الذهني بما هو حاك عن الخارج ، وليس لدينا مجمع في الذهن للعنوان المتعلق للحكم الواقعي والعنوان المتعلق للحكم الظاهري ، لان موضوع الحكم الواقعي هو الفعل المجرد عن لحاظ العلم بحكمه والشك فيه ، وموضوع الحكم الظاهري هو الفعل بوصف كونه مشكوكا حكمه ، ومن الواضح انه لا مجمع للفعل بما هو مجرد والفعل بما هو متصف بالشك . ولا يخفى ان هذا الوجه يبتني على امرين : أحدهما : امتناع تقييد الحكم بصورة العلم به . والاخر : انه إذا امتنع التقييد امتنع اخذه مطلقا بحيث يشمل صورة العلم والجهل ، لكون التقابل بين التقييد والاطلاق تقابل العدم والملكة . ونتيجة هذين الامرين : كون الحكم الواقعي مهملا من هذه الجهة . وهو غير خال عن الاشكال لامتناع الاهمال في مقام الثبوت كما بيناه مكررا ، إذ الحاكم يمتنع ان يتردد في حكمه وموضوعه . وليس امتناع التقييد مستلزما لامتناع الاطلاق مطلقا ، بل هو يستلزم ضرورة الاطلاق في بعض الأحيان ، وهو كما في صورة امتناع تقييد الحكم لا في صورة امتناع قصر الحكم على المقيد فقط - وقد أوضحناه في مبحث التعبدي والتوصلي - . وبالجملة : فالحكم الواقعي لابد أن يكون مطلقا شاملا لكلا الحالين حال العلم وحال الجهل . ومعه يكون لموضوعه وموضوع الحكم الظاهري مجمع ذهني نظير الصلاة في الدار المغصوبة . وقد أطال المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) في مقام الرد على هذا الوجه ،