تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

132

منتقى الأصول

نحن فيه كذلك . ويندفع هذا التوهم : بان الموارد التي يلتزم فيها بعدم قدح الضميمة المباحة تختلف عما نحن فيه ، إذ في تلك الموارد توجد جهتان نفس العمل بذاته وتطبيقه على فرد خاص اخذت الطبيعة بالإضافة إليه لا بشرط ، والمكلف يأتي بالعمل بداع قربي لكنه يأتي بالخصوصية بداع غير قربي وهو لا يضر لتباين الخصوصية عن ذات العمل ، بل لا يمكن الاتيان بالخصوصية بداع قربي بعد اخذ الطبيعة بالنسبة إليها لا بشرط ، الا ان يقوم دليل على استحبابها في نفسها كالصلاة في المسجد فالضميمة المباحة في هذه الموارد لا تدعو إلى نفس العمل ، بل إلى خصوصيته . وليس الحال فيما نحن فيه كذلك ، بل العمل نفسه يؤتى به عن داعيين كما تقدم . الثالث : دعوى امكان الاتيان بالمأثور به الواقعي بداعي الموافقة والإطاعة . ببيان : ان كلا من الفعلين يؤتى به بداعي موافقة الامر على تقدير الامر به ، فعلى تقدير تعلق الامر به واقعا يكون قد أتى به بداعي الموافقة ، لان حصول المقدر عليه يقتضي حصول المقدر . فالواجب الواقعي من بين العملين قد اتي به بقصد الموافقة وهو قصد مقرب كما عرفت . ويندفع هذا التوهم : بان الإرادة المنجزة المتعلقة بالفعل يمتنع ان تصدر عن مجرد الموافقة على تقدير ، إذ من المحتمل أن لا يتحقق التقدير والحال ان الإرادة حاصلة ، فلا بد ان تتحقق بلحاظ كلا تقديري الفعل ، والداعي يختلف باختلاف التقديرين ، فتكون صادرة عن داعيين على تقديرين ، يعني : انه يدعو إلى الفعل الموافقة على تقدير تعلق الامر به والتخلص عن التعب في تحصيل العلم على تقدير عدم تعلق الامر به ، فيحصل التشريك في مقام الداعوية المستلزم لاختلال العبادية والتقرب . وخلاصة المحذور الذي يستلزمه التكرار هو عدم صدور الفعل عن داع