تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
109
منتقى الأصول
الشك ، ولكنه لا ينفي الحكم الواقعي المعلوم ، لأنه معلوم اجمالا فلا موضوع للأصل بلحاظ الواقع . وعليه ، فلا ينفع في نفي وجوب الالتزام لعدم رفعه لموضوعه . وهذا نظير عدم جريان الأصل في الطرفين إذا استلزم المخالفة العملية القطعية ، لأجل منافاته للتكليف المعلوم اجمالا وعدم تكفله لنفيه كيف ؟ وموضوعه الشك والفرض هو العلم بالواقع ، وانما يجري في الطرفين . فالتفت وتأمل . الجهة الثامنة : في ما ذهب إليه الأخباريون من عدم حجية القطع الحاصل من غير الكتاب والسنة كما نسب إليهم . وقد ذهب صاحب الكفاية تبعا للشيخ كما تابعه غيره إلى أن حجية القطع لازمة له مطلقا من غير فرق بين أسبابه وموارده ومن يتحقق عنده . ثم شكك في صحة نسبة عدم حجية القطع غير الحاصل من الكتاب والسنة إلى الأخباريين ، وذكر بعض الكلمات لبعض اعلامهم تأييدا لتشكيكه ، بل تكذيبه للنسبة المزبورة ، حيث إنها ظاهرة في منع الملازمة بين حكم العقل لوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه أو ظاهرة في منع الاعتماد على المقدمات العقلية لأنها لا تنتهي الا إلى الظن واكتفى ( قدس سره ) بهذا المقدار من التحقيق ( 1 ) . وتابعه على إهمال ذلك بعض الاعلام المتأخرين عنه . ولكن الذي يظهر من مراجعة رسائل الشيخ وما جاء فيها من كلمات الأخباريين هو صحة النسبة المذكورة . وعلى كل فقد أطال الشيخ الكلام في نقل كلماتهم وتفنيدها . وانما المهم من كلامهم ما ذكره بعد ذلك تحت عنوان : " فان قلت : " واهم منه ما ذكره في آخر كلامه بعد الجواب عن الشبهة الأولى تحت عنوان " الا ان يدعى ان الاخبار "
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 270 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .