تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
10
منتقى الأصول
المقابلة بين الشك والظن ، كما لم يأخذ الشك موضوع الحكم ، ولكن لا يسلم عما يرد عليه من استلزامه التداخل ، ولكنه من إحدى الناحيتين فإنه وإن لم يرد عليه لزوم دخول ما اخذ موردا للأصل في موضوع الحجية ، لان ما أخذه موردا للأصل من لم يقم لديه طريق لا بشرط ، وهو لا يكون بوجه موضوعا للحجية والطريقية ، ولكن ما اخذه موضوعا للبحث في الامارة يكون موضوعا للأصل في بعض افراده ، فان الطريق إذا لم يقم دليل على اعتباره كان مورده من موارد الأصول ، مع أنه يصدق قيام الطريق لا بشرط من حيث الاعتبار وعدمه . فتدبر . فيتحصل : انه لا تمامية لما ذكر من التقسيمات بل هي مخدوشة بأجمعها ، وان كان ما ذكره الأصفهاني أخف محذورا . والأمر سهل ، إذ لا يترتب على صحة تقسيم منها أو غيره أي أثر عملي في مقام الاستنباط وهذا هو الذي يهون الخطب . ثم إنه قد أورد على تقسيم الشيخ : بان المراد من الحكم اما أن يكون هو الحكم الفعلي أو الانشائي . فإن كان هو الحكم الفعلي لم يكن وجه لأخذ الظن أو الشك به موضوعا للبحث ، إذ البحث في موارد الظن والشك في جعل حكم شرعي فعلي ظاهري ، ويمتنع أن يكون الظن أو الشك بالحكم الفعلي موضوعا لحكم فعلي آخر ، لاستلزامه الظن باجتماع الحكمين الفعليين أو الشك به ، وهو محال لمحالية اجتماعهما فيستحيل الظن به . وان أريد من الحكم هو الحكم الانشائي ، فيتوجه عليه بان آثار القطع انما تترتب عليه إذا تعلق بحكم فعلي دون غيره . والتفكيك بين متعلق القطع ومتعلق الظن والشك لا معنى له بعد أن كان الترديد بلحاظ الالتفات إلى حكم واحد .