تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
41
منتقى الأصول
متحدتان في الخارج كالصلاة والغصب بناء على عدم سراية الحكم من الطبيعة إلى مشخصاتها . اما إذا كانت ماهية واحدة كاكرام العالم الفاسق المنطبق عليه اكرام العالم المحكوم بالوجوب واكرام الفاسق المحكوم بالحرمة كان المورد من موارد التعارض . الرابعة : ما إذا كان الحرام مقدمة لواجب ، فيما إذا لم تكن المقدمية دائمية ، نظير توقف إنقاذ الغريق على الغصب . اما إذا كانت المقدمية دائمية كان المورد من موارد التعارض . الخامسة : ما إذا كان الحرام والواجب متلازمين من باب الاتفاق كالتلازم بين استقبال القبلة واستدبار الجدي لمن سكن العراق ، فيقع التزاحم بينهما لو كان أحدهما واجبا والاخر حراما واما لو كان التلازم دائميا وقع التعارض بين دليلي الحكمين . واما التزاحم من غير جهة عدم القدرة : فمثاله ما إذا كان المكلف مالكا للنصاب الخامس من الإبل وهو خمس وعشرون ناقة الذي يجب فيه خمس شياة ، ثم ملك بعد مضي ستة أشهر ناقة أخرى فصار المجموع ست وعشرين ناقة وهو النصاب السادس وفيه بنت مخاض ، فالمكلف قادر على دفع خمس شياه عند تمام السنة عملا بما دل على لزومها في خمس وعشرين ناقة ، وعلى دفع بنت مخاض عند مضي ثمانية عشر شهرا عملا بما دل على لزومها في ست وعشرين ناقة ، لكن دل الدليل على أن المال الواحد لا يزكي في العام الواحد مرتين ، فيقع التزاحم بين الحكمين حينئذ من جهة الدليل المزبور لا من جهة عدم القدرة على الامتثال ( 1 ) . وأورد السيد الخوئي ( حفظه الله ) على هذا التقسيم بوجوه :
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 284 - الطبعة الأولى .