تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
86
منتقى الأصول
توقف أحد مما يكشف عن انخرام قاعدة عدم الاجزاء في هذا الباب ( 1 ) . وأضاف السيد الخوئي إلى هذا الاستثناء استثناء باب آخر ، وهو باب النكاح متمسكا بما ورد من أن لكل قوم نكاحا ، فإنه يدل على البناء على صحة نكاح كل من يرى عقده نكاحا وإن لم يكن ثابتا عند الغير ، فيلزم ترتيب آثار الصحة على النكاح بالفارسية على من لا يرى صحته وهكذا ( 2 ) . وتحقيق الحال يقتضي التكلم في جهات ثلاثة : الجهة الأولى : فيما قرره من عدم الفرق في حكم عدم الاجزاء بين شخص واحد أو شخصين ، مرجعه إلى تفريع عدم امضاء عمل شخص في حق الآخر إذا كان على خلافه في الرأي تفريعه على عدم الاجزاء . وهو غير وجيه ، فان هذا البحث لا يرتبط ببحث الاجزاء أصلا ، إذ عدم امضاء عمل شخص في حق الآخر المخالف له في الرأي لا يختص بالبناء على عدم الاجزاء ، بل الحاكم أعم من القول بعدم الاجزاء والقول بالاجزاء . واما على القول بعدم الاجزاء فواضح . واما على القول بالاجزاء ، فلان أساسه على ما عرفت هو الالتزام بالسببية التي مرجعها إلى كون مؤدى الامارة ذا مصلحة فعلية ملزمة ، فيكون التكليف الفعلي على طبق مؤدى الامارة ، ومن الواضح ان هذا المعنى يختص بمن قامت لديه الامارة ، اما من قامت عنده الامارة على خلاف ذلك أو علم بالواقع فالحكم الفعلي في حقه هو ما قامت عليه الامارة لديه أو ما علم به ، ولا ينقلب الواقع إلى ما قامت عليه الامارة لدى الشخص الآخر لفرض انكشاف الواقع لديه اما تكوينا بالعلم أو تعبدا بالامارة ، وتلك الامارة لدى غيره ليست حجة
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 208 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 286 - الطبعة الأولى .