تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
72
منتقى الأصول
الوقت ، وهي مما يمكن تداركها مستقلا ، لان مصلحة ايقاع الصلاة أول الوقت ليست مصلحة مرتبطة بمصلحة أصل الصلاة ، بل هي مصلحة استقلالية ظرفها الصلاة ، مثل مصلحة القنوت ونحوه من المستحبات - هذا يبتني على ما يلتزم المورد من عدم معقولية الجزء أو الشرط المستحب ، بل مرجع الكل إلى المستحب في الواجب فيكون ذا مصلحة مستقلة - ، اما مصلحة نفس الصلاة فهي غير فائتة لامكان استيفائها بفعل الصلاة لعدم فوات الوقت . واما بالنسبة إلى القضاء ، فلانه بخروج الوقت وانكشاف الخلاف بعد مضيه تفوت مصلحة الوقت الملزمة ، وهي مصلحة ارتباطية بمصلحة أصل الصلاة ، بمعنى انه لا يمكن تداركها واستيفاؤها الا في ضمن الصلاة . نظير حسن طعم الطعام ، في التكوينيات ، فإنه لا يمكن استيفاؤه بدون نفس الطعام كما لا يخفى . وعليه بعد فرض تدارك ما فات من المصلحة يلزم تدارك مصلحة الوقت الفائتة ، وقد عرفت أن تداركها لا يكون الا في ضمن مصلحة الصلاة ، ففرض تدارك مصلحة الوقت يلزمه فرض تدارك مصلحة الصلاة ، ومعه لا مجال لايجاب القضاء لحصول مصلحة العمل بدونه . وبالجملة : فلا بد من التفصيل - بناء على السببية الحقة - بين الإعادة والقضاء ، فيلتزم بالاجزاء في الثاني دون الأول ( 1 ) . ولكن هذا الايراد لا يخلوا من بحث ، وذلك لأنه انما يتم لو كان اللازم - في صورة خطاء الامارة - تدارك نفس المصلحة الفائتة وايجاد فرد مماثل لها . واما لو كان اللازم هو جبران المصلحة الفائتة بما يرفع الفوات والخسارة ، سواء كان بتدارك نفس المصلحة الفائتة أو بمصلحة أخرى تجبر فوات تلك المصلحة كما
--> ( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 274 - الطبعة الأولى . بحر العلوم علاء الدين . مصابيح الأصول 1 / 276 - الطبعة الأولى .