تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
60
منتقى الأصول
الموضوع وجعل ما هو المماثل ، وبتعبير آخر : إذا كانت جهة حكومة أصالة الطهارة واستصحابها هو تكفلهما ايجاد حكم ظاهري ، لزم ان يلتزم بالحكومة في موارد الامارات ، لأنها تتكفل جعل حكم الظاهري مماثل للمؤدى ، فالامارة القائمة على طهارة الماء تتكفل بدليل اعتبارها جعل الطهارة واعتبارها ظاهرا ، فتثبت لها الشرطية واقعا لأنها فرد للموضوع الاعتباري ، فلا يتصور فيه كشف الخلاف أيضا ، فلا يتجه التفصيل بين الأصول والامارات ، مع أن ملاك الحكومة والاجزاء في كليهما متحقق ( 1 ) . ولا يخفى ان هذا الايراد - وان كان لا يخلو عن وجه في نفسه - لكنه من مثل المحقق النائيني ( قدس سره ) غير وجيه ، لأنه ( قدس سره ) لا يلتزم بكون المجعول في باب الامارات حكما ظاهريا ، بل ما يلتزم به كون دليل الاعتبار متكفلا لجعل الطريقية وتتميم الكشف - كما سيجئ توضيحه في محله - ، فالنقض على صاحب الكفاية بالامارات غير وجيه ، كما أن لا يصلح أن يكون ايرادا جدليا يذكر لالزام صاحب الكفاية بالنقض ، لان صاحب الكفاية يتفق مع المحقق النائيني في عدم كون المجعول حكما ظاهريا بدليل الامارة ، وان كانت يختلف معه في كون المجعول بدليل الامارة المنجزية والمعذرية التي يدعي المحقق النائيني عدم معقولية جعلها . فهذا الايراد انما يورد على من يلتزم بان المجعول في باب الامارة حكم ظاهري مماثل ، إذ يتجه النقض بالامارة حينئذ وطلب الفارق بين الموردين . وقد تصدى المحقق الأصفهاني للإجابة عنه وبيان الفرق الفارق بين الأصل والامارة بما بيانه : ان لسان دليل الأصل يختلف عن لسان دليل الامارة فان لسان الأصل مفاده جعل فرد ظاهري للطهارة في مقابل الفرد الواقعي ، مع
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 199 - الطبعة الأولى .