تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

42

منتقى الأصول

ولكن يستكشف من مجموع الدليلين أو من دليل التوقيت ان التوقيت لا يرجع إلى أصل المطلوب بل إلى تمامه . وبعبارة أوضح : يفهم من قرينة داخلية أو خارجية ان التوقيت مأخوذ بنحو تعدد المطلوب لا وحدته ، أو يرجع إلى دخالة الوقت في ملاك أقوى ملزم ، فإذا فات الفعل في الوقت كان مقتضى الاطلاق ثبوت وجوب الفعل خارجه ، إذ لم يقيد أصل الواجب بالوقت . وانما كان هناك مطلوب آخر لم يؤت به ، وهو الاتيان بالواجب وايقاعه في الوقت ، أو يكون مقتضى عموم الملاك ثبوت الحكم خارج الوقت لفوات بعضه بخروج الوقت ، والمفروض كون الباقي ملزما بالفعل . وعلى هذا الأساس يقال بتبعية القضاء للأداء وان دليل الأداء نفسه يتكفل ايجاب القضاء . الثاني : أن لا يلتزم باطلاق دليل الفعل الواجب وشموله إلى ما بعد الوقت ، بل ما يدل عليه هو وجوب الفعل في الوقت لا أكثر ، لكن يرد دليل خارجي يدل على أن التوقيت المأخوذ في الدليل انما هو على نحو تعدد المطلوب لا وحدته ، وان في المقام مطلوبين أحدهما الفعل . والآخر ايقاعه في الوقت ، فإذا فات الثاني بخروج الوقت بقي الأول أعني طلب الفعل على حاله . الثالث : أن لا يكون مقتضى الاطلاق تعدد المطلوب ، ولا ذلك مقتضى دليل خارجي ، بل يكون الوقت والواجب بنحو وحدة المطلوب ، ولكن يثبت دليل خارجي على لزوم الاتيان بالفعل مع عدم الاتيان بالواجب الواقعي في الوقت ، فيثبت لزوم القضاء . والحاصل : أنه بأحد هذه الوجوه الثلاثة يمكن اثبات لزوم القضاء بقول مطلق في جميع الواجبات ، فيتكلم في هذا الفرض في كفاية الفعل الاضطراري عنه ، واستلزامه لسقوط وعدم كفايته . ومع هذا لا وجه للتمسك في نفي وجوب القضاء باجراء إصالة البراءة