تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

23

منتقى الأصول

يوجب الاستحباب . والكلام في كل صورة يقع من جهات ثلاثة : الأولى : في اقتضائه الاجزاء . الثانية : في جواز البدار بمعنى الاتيان به في أول الوقت . الثالثة : في جواز تعجيز النفس وايجاد الاضطرار اختياريا . اما الصورة الأولى : فهي تقتضي الاجزاء بلا كلام ، لحصول تمام ملاك الامر الواقعي بالمأمور به الاضطراري ، فلا مجال لوجود الامر الواقعي حينئذ . واما جواز البدار ، فهو يتوقف على احراز وفاء المأمور به الاضطراري بملاك الامر الواقعي بمجرد الاضطرار ، إذ لا اشكال في جوازه لعدم فوات مصلحة الواقع به . واما إذا كان وفاء المأمور به الاضطراري بالملاك مقيدا باليأس عن ارتفاع الاضطرار أو بالانتظار إلى آخر الوقت ، فلا يجوز البدار بدون الياس لعدم وفاء المأتي به بملاك الامر الواقعي ولا يتحقق الاجزاء . واما الاضطرار اختيارا فقد يدعى جوازه ، إذ لا قبح فيه بعد عدم فوات مصلحة الواقع به . ولكنه يتوقف على احراز ان وفاء المأمور به الاضطراري بالملاك بمطلق الاضطرار سواء حصل اختيارا ، أو قهرا وبدون اختيار . ومع عدم احراز ذلك ، واحراز أو احتمال كون وفائه بالملاك يختص بصورة ما إذا كان حصول الاضطرار قهريا وبدون اختيار فلا يجوز التعجيز وايجاد الاضطرار اختيارا ، إذ فيه تفويت لمصلحة الواقع الملزمة أو احتمال تفويتها مع حكم العقل بتحصيلها الموجب للعلم باشتغال الذمة بتحصيلها ، فلا يكفي الاتيان بالمأمور به الاضطراري لعدم احراز فراغ الذمة . واما الصورة الثانية : فلا إشكال في تحقيق الاجزاء فيها ، لعدم وجود الامر