تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

168

منتقى الأصول

الامساك في أول الفجر مشروط ببقاء شرائط التكليف إلى آخر الوقت ، فإذا انتفى أحدها في الأثناء يكشف عن عدم تحقق الوجوب من أول الوقت . وعليه ، فالتكليف بالامساك من أول الوقت مشروط ببقاء شرائط التكليف إلى الغروب . فتحقق الشرائط في آخر الوقت متأخر زمانا عن تحقق التكليف مع أنه شرطه ، وهكذا الحال في الصلاة أول الوقت ، لان وجوبها أول الوقت مشروط ببقاء شروطها إلى مقدار أربع ركعات بعد أول الوقت ، وهو شرط متأخر . هذا بالنسبة إلى النقض بالمورد الأول . واما ما أفاده في مقام التفصي عن كلا النقضين فتوضيحه : اما النقض بالمورد الأول على دعوى امتناع الشرط المتأخر ، فحله : انه بعد أن عرفت استحالة الشرط المتأخر عقلا ، فلا بد من الالتزام بان الشرط في مثل المورد الذي دل الدليل فيه على أخذ المتأخر شرطا ليس هو نفس الامر المتأخر ، بل العنوان المنتزع عن وجوده في ظرفه كعنوان التعقب ، إذ قد عرفت أن الالتزام بذلك في بعض الموارد لا محيص عنه ، فان فيه جمعا بين الحكم العقلي باستحالة الشرط المتأخر وظاهر الدليل الذي أخذ فيه المتأخر شرطا ، فيكون الشرط في الحقيقة في المورد هو بالنسبة إلى كل جزء من اجزاء العمل التدريجي هو الحياة المقارنة المسبوقة والملحوقة بمثلها ، فان عنوان السبق واللحوق أمر مقارن للجزء . واما النقض به على دعوى امتناع الواجب المعلق فحله : ان الواجب وشرطه إذا كانا تدريجيين كانت فعلية الوجوب تدريجية أيضا ، وذلك لان فعلية الحكم بفعلية موضوعه ، فبعد ان كان الشرط تدريجي الحصول كانت فعلية الحكم تدريجية أيضا بتدريجية الشرط ، وعليه فلا يكون التكليف المتعلق بالجزء الأخير فعليا من أول الوقت ، بل يصير فعليا عند حصول الشرط في ظرفه ، ولا