تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
146
منتقى الأصول
وبتعبير آخر : النسبة الذهنية بين زيد والقيام عبارة عن الصورة الذهنية لوجود زيد قائما . فالنسبة الذهنية صورة للنسبة الخارجية . وإذا تقرر هذا ، فالملكية في الزمان الكذائي التي يراد اعتبارها فعلا قد لوحظ وجودها مرتبطا بوجود الزمان بنحو الظرفية ، فقولنا : " الملكية في يوم الجمعة " معناه الملكية المتحققة والموجودة في يوم الجمعة ، ومعه يمتنع اعتبارها ، إذ لا معنى لايجاد الملكية الموجودة في يوم الجمعة . فمرجع اعتبار وايجاد الملكية في الزمان اللاحق إلى ايجاد الملكية الموجودة في الزمان اللاحق لعدم امكان فرض هذا العنوان ، أعني الملكية في الزمان اللاحق ، إلا بأخذ قيد الوجود في الملكية ، فيقال : " الملكية الموجودة في الزمان اللاحق " وبذلك يمتنع اعتبارها وايجادها فعلا للخلف . وبتعبير آخر : إذا توقف الاعتبار والايجاد على أخذ قيد في المعتبر ناش منه ومعلول له وبلحاظ تحققه كان ذلك ممتنعا لاستلزامه أخذ المتأخر في مرحلة سابقة عليه ، إذ المفروض أن الملكية في الزمان اللاحق يراد ايجادها فعلا ، فكيف يؤخذ وجودها في موضوع الاعتبار والايجاد ؟ . فبذلك يتضح امتناع كون الاعتبار متعلقا بأمر على تقدير الذي ورد مكررا في عبارات السيد الخوئي ، كما يتضح امتناع القول بالكشف الانقلابي ، وتمام تحقيق ذلك في محله من مبحث التجارة والبيع . ثم إن المحقق النائيني تصحيحا للواجب المشروط التزم برجوع القيد إلى المادة المنتسبة ، ببيان : ان القيد يرجع إلى المادة ، ولكن لا بمعنى كون القيد من قيود الواجب والوجوب يكون فعليا ، لأنه يرجع إلى الواجب المعلق الذي التزم به صاحب الفصول ( 1 ) وهو باطل ، بل بمعنى ان القيد يطرء على المادة من
--> ( 1 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 79 - الطبعة الأولى .