تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

139

منتقى الأصول

إلى اختيار العلمين النائيني والأصفهاني ( 1 ) . وعلى كل : فتقييد المعنى الحرفي وربطه . وتعبير آخر ورود معنى حرفي على معنى حرفي آخر ممتنع على جميع هذه الأقوال الخمسة . اما على القول الأول : فواضح ، لان التقييد انما يطرء على المفاهيم القابلة للسعة والضيق دون الافراد التي لا تقبل السعة والضيق أصلا . واما على القول الثاني : فلانه وان كان المعنى الحرفي من سنخ المفاهيم التي تقبل السعة والضيق ، إلا أنه لا يمكن تقييده أيضا ، لان صاحب الكفاية وان التزم بان الموضوع له الحرف هو المفهوم العام ، لكنه أخذ في وضع الحرف كون المعنى ملحوظا آليا ، وبه افترق عن المعنى الاسمي . وبهذا القيد يمتنع تقييد المفاهيم الحرفية ، وذلك لان لازم كون المعنى الحرفي ملحوظا آلة للغير كون الغير ملحوظا بالاستقلال . وعليه ، فإذا كان الربط الثابت بين المعنيين الحرفيين ملحوظا آلة - لكونه معنى حرفيا - كان ملازمه لحاظ ذيه وهو المعنى الحر في المقيد استقلالا ، والمفروض انه معنى حرفي ملحوظ باللحاظ الآلي ، فيلزم أن يكون المعنى الحرفي ملحوظا في حين واحد بلحاظين ، وهو ممتنع كما يقرره صاحب الكفاية . ومن هنا يظهر ان ما أفاده في دفع اشكال الشيخ من كون المعنى الحرفي عاما غير مجد في ما نحن فيه ، إذ الاشكال يتأتى من ناحية أخرى لم يتعرض لدفعها في كلامه ، وهي استلزام التقييد اجتماع اللحاظين . واما على القول الثالث : فلان الربط انما يكون بين المفاهيم الاسمية ، والمعنى الحرفي ليس من سنخ المفاهيم ، بل هو من سنخ الوجود غير القابل للربط لأنه على ما تقدم من شؤون الوجود وكيفية من كيفياته .

--> ( 1 ) راجع 1 / 114 من هذا الكتاب .