تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
135
منتقى الأصول
الواجب المعلق وهو محال ( 1 ) . وقد استدل الشيخ على رأيه ، مع اعترافه بان مقتضى القواعد العربية رجوع القيد إلى الهيئة في الجملة الشرطية لا المادة بوجهين : الأول : ان مفاد الهيئة معنى حرفي غير قابل للاطلاق والتقييد ، لان التقييد من شان المفاهيم القابلة للسعة والضيق ، والحرف موضوع للافراد الجزئية وهي غير قابلة للتقييد ، فيمتنع رجوع القيد إلى مفاد الهيئة لعدم قابليته للتقييد . الثاني : - وهو وجه وجداني - ان الانسان إذا توجه إلى شئ إما ان يتعلق به طلبه باعتبار اشتماله على المصلحة الداعية للامر أو لا يتعلق به طلبه ، أما الفرض الثاني فهو خارج عن محل الكلام . وأما الفرض الأول ، فالمصلحة التي تترتب عليه إما أن تترتب عليه بقول مطلق بلا تعليق على شئ فيتعلق به طلبه على جميع تقاديره . واما أن تكون تترتب عليه على تقدير خاص ، فيكون ذو المصلحة هو الفعل على ذلك التقدير ، فيتعلق الطلب والشوق بذلك الفعل على ذلك التقدير . فالشوق فعلي متعلق بما هو استقبالي ، لان الآمر إذا علم بترتب المصلحة عليه في المستقبل يتعلق به شوقه فعلا ويطلبه في نفس الحين بلا تعليق . وهذا أمر وجداني يلتفت إليه كل أحد ويجده من نفسه . بهذين الوجهين استدل الشيخ على ما ذهب إليه من عدم رجوع القيد إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة . وقد تنكر صحة نسبة هذا الالتزام إلى الشيخ باعتبار ما يقرره في مكاسبه في مبحث جواز التعليق في العقود من : ان الوجه في بطلان التعليق هو قيام الاجماع على عدم صحته ، وبطلان العقد به ، مما يظهر منه انه لولا الاجماع لكان مقتضى القواعد صحة التعليق في العقد ، مع أن هذا يتنافى مع الالتزام بعدم صحة
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 132 - الطبعة الأولى .