تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

131

منتقى الأصول

تبعية الحكم للمصلحة الواقعية في متعلقه ، وانما هو تابع للحسن المتعنون به المأمور به ، فيقال حينئذ : بان الحسن يختلف بالوجوه والاعتبارات الناشئة من اختلاف الإضافات ، فالحسن ينشأ من إضافة خاصة ، وعليه فالدخيل في تحقق المأمور به هو نفس الإضافة إلى الامر المتأخر أو غيره . وتسمية الامر المتأخر شرطا ليس إلا بلحاظ كونه طرف الإضافة من دون أن يكون دخيلا في تحقق المأمور به . ومن الواضح أن الإضافة من الأمور المقارنة وان كان طرفها متأخرا . فشرط المأمور به في الحقيقة أمر مقارن وهو الإضافة الخاصة ، لأنها هي الموجبة لتعنون العمل بالحسن دون طرفها ، إذ وجود الامر المتأخر لا يوجب تعنون المأمور به بالحسن ما لم يلحظ المأمور به مضافا إليه ومتقيدا به ( 1 ) . وقد بنى المحقق النائيني ( قدس سره ) ارتفاع الاشكال ههنا على الالتزام بتعلق الامر الضمني كالاجزاء ، ثم قرر هذا المعنى وهو : ان الامر الضمني متعلق بالشرائط ، ومعه يرتفع الاشكال ( 2 ) . ولكنا لم نعلم الربط بين تعلق الامر الضمني بالشرط وارتفاع الاشكال ، لان الاشكال إن كان من جهة ان تحقق المأمور به فعلا يتوقف على وجود الامر المتأخر ، فيكفي في دفعة تعلق الامر بنفس التقيد ولو لم يتعلق بنفس القيد ، لأنه - أي التقيد - مقارن للمأمور به . وان كان من جهة ترتب الأثر ، فلا بد من الإجابة عنه بما عرفت من الوجهين ، ولا يندفع بتعلق الامر بالشرط ، لأنه متأخر وجودا عن المشروط ، فارتفاع الاشكال لا يرتبط بتعلق الامر الضمني بالشرط أصلا . الجهة الثانية : - وهي خاصة بمورد المثال الذي يذكر لشرط المأمور به

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 93 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 221 - الطبعة الأولى .