تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

127

منتقى الأصول

واما إذا أريد من الإضافة الحقيقة المقولية التي لها تقرر واقعي ، فهي تتوقف على تحقق طرفيها فعلا ، والمفروض أنه بصدد تصحيح كون طرفها غير متحقق فعلا ، فلاحظ جيدا . وملخص ما حررناه : هو امتناع الشرط المتأخر بناء على كون الاحكام مجعولة بنحو القضية الحقيقة ، وما قيل في تصحيحه من الوجوه التي عرفتها لا تغني ولا تسمن من جوع . وعليه فلو ورد ما ظاهره شرطية الامر المتأخر ، كما لو ورد ما يدل على حصول الملكية من حين العقد إذا أجاز المالك بعد حين - في عقد الفضولي - ، فلا بد من الالتزام بخلاف ظاهره بحمله على كون الشرط عنوانا انتزاعيا عن وجود الامر المتأخر في زمانه ، كعنوان التعقب به ، فالمؤثر هو العقد المتعقب بالإجازة ، فالشرط هو عنوان التعقب وهو أمر مقارن دون طرف الإضافة أعني الإجازة . فلا يتحقق المحذور . فعلى هذا يمكننا أن ندعي : بان الشرط المتأخر بمعنى ممتنع وبمعنى آخر معقول ، لكنه بالمعنى المعقول خلاف الظاهر ، لأن الظاهر من الدليل كون الشرط هو نفس الامر المتأخر ، وقد عرفت أن معقوليته تكون بارجاع الشرط إلى العنوان الانتزاعي . وقد اشترط المحقق النائيني في الالتزام بان الشرط هو العنوان الانتزاعي كعنوان التعقب امرين : الأول : قيام الدليل على شرطية الامر المتأخر بحيث لا يمكن توجيهه الا بذلك . الثاني : مساعدة العرف والعقل على كون الشرط هو العنوان الانتزاعي في خصوص المورد لا مطلقا لفرض تجويز العقل لذلك في نفسه ( 1 ) .

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 228 - الطبعة الأولى .