تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

124

منتقى الأصول

الثالث : ان ارتباط قيود المتعلق به ينشأ من تقييد طبيعي المأمور به بوجود القيد الخاص ، بمعنى ان المأمور به يكون هو الحصة المضافة إلى وجود القيد الخاص بإضافة معينة خاصة ، وذلك يكون بتوسيط بين مفهوم المأمور به ومفهوم القيد بلحاظ المرآتية عن الواقع والنظر إلى الخارج والحكاية عنه . وهذا المعنى غير ثابت في فرض الوجود ، فان فرض الوجود مرجعه إلى فعل نفسي محصله الاتيان بهذا العمل حين وجود ذلك العمل ، فالارتباط الثابت بفرض الوجود ارتباط بين الواقعين والخارجين ، وليس ذلك بمعنى تقييد أحدهما بالاخر واضافته إليه وكونه الحصة المتقيدة به ، بل بمعنى تحقق ذلك خارجا عند تحقق هذا ، وهذا ينافي البناء النفسي على ذلك . فسنخ الارتباط بينهما يختلف عن سنخ ارتباط المتعلق بقيوده ، فالارتباط بينهما ناشئ من الاتحاد في التحقق والمقارنة في الوجود بفرض الجاعل وبنائه على هذا العمل . والارتباط بين المتعلق وقيوده ناشئ من تقييده بها واضافته إليها . وعليه ، فلا مجال لرجوع الشروط المفروضة الوجود إلى قيود المتعلق ، فيقع الكلام بعد هذا في صحة كون مفروض الوجود متأخرا عن الحكم . والتحقيق : انه ممنوع ، وذلك لان فرض الوجود الذي هو عبارة عن ربط مخصوص لا محصل له ولا معنى سوى الربط بنحو الترتب ، بمعنى كون وجود الحكم مترتبا على ما فرض وجوده فإنه معنى فرض الوجود ومن المعلوم أنه لا يعقل ترتب وجود الحكم على وجود الشرط المتأخر عنه ، بل لا بد من مقارنته للحكم ، لان الترتب لازم لمقارنة المترتب على المترتب عليه أو تأخره عنه زمانا ولا يعقل تقدمه عليه ، ومن هنا يتعين القول باستحالة الشرط المتأخر بالتقريب الذي قرره المحقق النائيني من لزوم الخلف منه . ومن هذا البيان يظهر أن ما افاده السيد الخوئي ( حفظه الله ) في مقام الايراد على المحقق النائيني ( قدس سره ) : بان الفرض والربط بين الحكم