تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
122
منتقى الأصول
المسجد والوقت مما لا يلزم تحصيله مع رجوعه إلى المتعلق ، فان متعلق التكليف هو الحصة الخاصة كالصلاة في الوقت أو في المسجد . وقسما من القيود لا يكون راجعا إلى المتعلق مع كونه قيدا للحكم - بمعنى تقيد الحكم به - كظرف الحكم ، فان الحكم إذا تحقق في زمان خاص كان متقيدا به واقعا مع أن ذلك الزمان لم يؤخذ قيدا في المتعلق ، بل المتعلق في حيز الخطاب مطلق من جهته وان كان لا ينفك عنه حقيقة . إذا عرفت ذلك ، نقول : ان قيود الحكم في القضية الحقيقية المفروضة الوجود - والقدر المتيقن منها الأمور غير الاختيارية - هل هي راجعة إلى المتعلق فتكون من قيوده ويكون المتعلق هو الحصة المتقيدة بها وإن لم يلزم تحصيلها ، أو انها لا ترجع إلى المتعلق ؟ . والثمرة انه إذا كانت راجعة إلى المتعلق ومن قيوده كان فرض وجود الامر المتأخر بمكان من الامكان ، لان مرجع ذلك إلى تقييد متعلق الحكم بالقيد واضافته إليه بجعله الحصة المضافة إليه بنحو من أنحاء الإضافة . ومن الواضح ان كيفية التقييد والإضافة بيد الجاعل ، فيمكن ان يقيد المتعلق بالمتأخر بجعله الحصة المتعقبة بذلك الامر كتقييده بالمقارن وجعله الحصة المقارنة له . وهذا بخلاف ما إذا لم تكن راجعة إلى المتعلق ، فإنه لا يمكن يؤخذ منها ما هو متأخر من الحكم قيدا له . والتحقيق : انها لا ترجع إلى متعلق التكليف ، وذلك لوجوه : الأول : الوجدان الشاهد على عدم رجوع بعض تلك القيود في بعض مواردها إلى متعلق الحكم نظير الحيازة أو البيع الذي يكون سببا لملكية العين المحازة أو المباحة . فان من الظاهر أن متعلق الحكم - وهو الملكية - هو ذات العين كالأرض والكتاب من دون ان تتقيد في مقام طرؤ الحكم عليها بالحيازة والبيع ، مع أن كلا من الحيازة والبيع مأخوذ بنحو فرض الوجود ، إذ تحقق الملكية انما