تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
11
منتقى الأصول
وانه هل الوجودات المتعددة أو الوجود الواحد ، والبحث في هذه عن أن الاتيان بما هو المأمور به هل يجزي أو لا ، فهو في طول تعيين المأمور به ؟ . كما تعرض إلى بيان الفرق بين هذه المسالة وبين مسالة تبعية القضاء للأداء التي يبحث فيها عن أن القضاء هل هو بأمر جديد أو يثبت بنفس الامر الأدائي ؟ ، ولكن لم يظهر الوجه في تعرضه لذلك بعد عدم وجود القدر الجامع بين المسألتين الموجب لتوهم كونهما راجعتين إلى بحث واحد ، كيف ؟ وموضوع تبعية القضاء للأداء عدم الاتيان بالفعل المأمور به ، وموضوع هذه المسالة هو الاتيان بالمأمور به ، وكان عليه قبل بيان الفرق الإشارة إلى ما به الاشتراك الموهم للاتحاد ، لا التعرض رأسا إلى بيان ما به الامتياز . فلاحظ . وعلى كل فالفرق واضح بين جهة البحث في هذه المسالة وجهة البحث في مسالة التبعية . وبعد ان أنهى الكلام في هذه المقدمات تطرق إلى البحث فيما هو موضوع الكلام - أعني اجزاء الاتيان بالمأمور به وعدمه - . وأوقع الكلام في مقامين : المقام الأول : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالنسبة إلى امره ، كاجزاء الاتيان المأمور به بالأمر الواقعي عن الامر الواقعي ، أو المأمور به بالأمر الظاهري بالنسبة إلى الامر الظاهري ، والمأمور به بالأمر الاضطراري بالنسبة إلى الامر الاضطراري . وهو مما لا اشكال فيه ، وذلك لان المأمور به المأتي به اما أن يكون وافيا بالملاك الباعث نحو الامر . أو لا يكون وافيا به . فالثاني خلف كونه مأمورا به ، لان الامر لا يتعلق إلا بما هو واف بملاكه ، ولزم أن يكون غيره هو المأمور به لا هو لعدم وفائه بملاك الامر . والأول يلزمه سقوط الامر لحصول الغرض ، والامر تابع لحصول الغرض ، فإذا حصل سقط الامر والا لم يكن تحصيله غرضا للامر وغاية له . وبالجملة : تحقق امتثال الامر باتيان المأمور به بذلك الامر لا كلام فيه