ميرزا محمد تقي الأصفهاني
80
مكيال المكارم
صلاة أخرى - محمد بن الحسن الصفار يرفعه قال : قلت له : إن فلانا ظالم لي . فقال : أسبغ الوضوء ، وصل ركعتين ، واثن على الله تعالى ، وصل على محمد وآله ، ثم قل : اللهم إن فلانا ظلمني ، وبغى علي ، فابله بفقر لا تجبره ، وبسوء لا تستره . قال : ففعلت فأصابه الوضح . - وفي رواية أخرى قال : ما من مؤمن ظلم ، فتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : اللهم إني مظلوم فانتصر وسكت . إلا عجل الله له النصر انتهى . - وفي موضع آخر منه ( 1 ) عن يونس بن عمار قال شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) رجلا كان يؤذيني فقال : ادع عليه قلت : دعوت عليه قال : ليس هكذا ولكن أقلع عن الذنوب ، وصم ، وصل ، وتصدق ، فإذا كان آخر الليل فاسبغ الوضوء ، ثم قم فصل ركعتين ، ثم قل وأنت ساجد : اللهم إن فلان ابن فلان قد آذاني اللهم أسقم بدنه ، واقطع أثره ، وانقص أجله ، وعجل له ذلك في عامه هذا قال : ففعلت فما لبث أن هلك . - وفي موضع ( 2 ) آخر قال : اغتسل وصل ركعتين ، واكشف عن ركبتيك ، واجعلهما مما يلي المصلى ، وقل مائة مرة يا حي يا قيوم ، يا حي لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث ، فصل على محمد وآل محمد . وأغثني الساعة الساعة ، فإذا فرغت من ذلك فقل : أسألك اللهم أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تلطف لي وأن تغلب لي ، وأن تمكر لي ، وأن تخدع لي ، وأن تكيد لي ، وأن تكفيني مؤنة فلان ابن فلان قال : فإن هذا كان دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد ، انتهى . - أما الدعاء المشار إليه ( 3 ) فهو هذا : الحمد لله شكرا لنعمائه ، واستدعاء لمزيده واستجلابا لرزقه ، واستخلاصا له به دون غيره ، وعياذا به من كفرانه ، والإلحاد في عظمته وكبريائه ، حمد من يعلم أن ما به من نعماء فمن عند ربه ، وما مسه من عقوبته فبسوء جناية يده ، وصلى الله على محمد عبده ورسوله ،
--> 1 - مكارم الأخلاق : 2 / 384 نوادر الصلاة . 2 - مكارم الأخلاق : 2 / 492 نوادر الصلاة . 3 - البحار : 85 / 229 .