ميرزا محمد تقي الأصفهاني
73
مكيال المكارم
الرجس ، وصرفته عن الدنس ، وسلمته من الريب . اللهم فإنا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامة ، أنه لم يذنب ذنبا ، ولم يأت حوبا ، ولم يرتكب لك معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ولم يبدل لك فريضة ، ولم يغير لك شريعة ، وأنه الإمام التقي الهادي ، المهتدي ، الطاهر ، النقي ، الوفي ، الرضي ، الزكي . اللهم فصل عليه وعلى آبائه ، وأعطه في نفسه ، وولده ، وأهله ، وذريته ، وأمته ، وجميع رعيته ، ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك المملكات كلها : قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها حتى يجري حكمه على كل حكم ، ويغلب بحقه كل باطل . اللهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجة العظمى والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي . اللهم وقونا على طاعته ، وثبتنا على مشايعته ، وامنن علينا بمتابعته ، واجعلنا في حزبه القوامين بأمره الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره ، وأعوانه ، ومقوية سلطانه . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل ذلك كله منا لك خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء ، وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، ولا تبتلنا في أمره بالسأمة والكسل ، والفترة والفشل ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك وتعز به نصر وليك ولا تستبدل بنا غيرنا فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير وهو علينا كبير إنك على كل شئ قدير . اللهم وصل على ولاة عهوده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وانصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، وصل على آبائه الطاهرين ، الأئمة الراشدين . اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وخيرتك من خلقك ، وأوليائك ، وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد أصفيائك ، صلواتك ورحمتك وبركاتك عليهم أجمعين . اللهم وشركاؤه في أمره ، ومعاونوه على طاعتك ، الذين جعلتهم حصنه ، وسلاحه ، ومفزعه ، وأنسه ، الذين سلوا عن الأهل والأولاد ، وتجافوا الوطن ، وعطلوا الوثير من المهاد ،