ميرزا محمد تقي الأصفهاني
71
مكيال المكارم
عهده والأئمة من بعده " ولعل المراد بذلك أن الصلاة على الأئمة الذين يرتبهم في أيامه للصلاة بالعباد في البلاد ، والأئمة في الأحكام ، في تلك الأيام ، وأن الصلاة عليهم تكون بعد ذكر الصلاة عليه " صلوات الله عليه " بدليل قوله : ولاة عهده . لأن ولاة العهود يكونون في الحياة فكان المراد : اللهم صل بعد الصلاة عليه على ولاة عهده والأئمة وقد تقدم الرواية عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) " والأئمة من ولده " ولعل هذه قد كانت صل على ولاة عهده والأئمة من ولده . فقد وجدت ذلك كما ذكرناه في نسخة غير ما رويناه وقد روي أنهم من أبرار العباد في حياته ، ووجدت رواية متصلة الإسناد بأن للمهدي صلوات الله عليه جماعة أولاد ، ولاة في أطراف بلاد البحار ، على غاية عظيمة من صفات الأبرار وروي تأويل غير ذلك مذكور في الأخبار . - ثم قال السيد ( رضي الله عنه ) : ووجدت هذا الدعاء برواية تغني عن هذا التأويل وأذكرها لأنها أتم في التفصيل وهي ما حدث به الشريف الجليل ، أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي . قال : حدثنا أبو الحسين إسحاق بن الحسن العفراني ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن همام بن سهيل الكاتب ، ومحمد بن شعيب بن أحمد المالكي جميعا ، عن شعيب بن أحمد المالكي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، أنه يأمر بالدعاء للحجة صاحب الزمان ( عليه السلام ) . فكان من دعائه له صلوات الله عليهما : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وادفع عن وليك ، وخليفتك ، وحجتك على خلقك ، ولسانك المعبر عنك ، الناطق بحكمتك ، وعينك الناظرة في بريتك ، وشاهدك على عبادك الحاج المجاهد ، المجتهد ، عبدك العائذ بك . اللهم وأعذه من شر ما خلقت ، وذرأت ، وبرأت ، وأنشأت ، وصورت واحفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوقه ، ومن تحته بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ، ووصي رسولك وآباءه : أئمتك ودعائم دينك ، صلواتك
--> 1 - في الهامش : الحسين العلوي .