ميرزا محمد تقي الأصفهاني
48
مكيال المكارم
الحرام ، وهو يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني . - وقال الصدوق أيضا ( 1 ) حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : سمعت محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) يقول : رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار ، وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائي . ومنها : عرفات ، في محل الوقوف ويدل على ذلك وروده في الدعاء المروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، في ذلك المقام والدعاء مذكور في زاد المعاد ( 2 ) فليرجع إليه أخيار العباد . ومنها : السرداب يعني سرداب الغيبة في سامراء ويشهد للاهتمام بالدعاء هناك ما ورد في كتب الزيارات ، ولعلنا نذكر بعضها في الباب الثامن إن شاء الله تعالى . ومنها : المقامات المنسوبة إليه ومشاهده ومواقفه المباركة بيمن وقوفه ( عليه السلام ) فيها كمسجد الكوفة ومسجد السهلة ، ومسجد صعصعة ، ومسجد جمكران وغيرها لأن عادة أهل المودة جارية على أنهم إذا شهدوا موقفا من مواقف محبوبهم تذكروا لأخلاقه وتألموا لفراقه ، ودعوا في حقه ، بل يأنسون بمواقفه ومنزله حبا له كما قيل : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا وقيل أيضا في هذا المعنى : ومن مذهبي حب الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب فينبغي للمؤمن المخلص إذا دخل السرداب المبارك أو شهد موقفا من مواقفه الكريمة المشرفة ، أن يتذكر صفات مولاه ، من صفات الجمال ، والجلال ، والكمال وما هو فيه من بغي أهل العناد والضلال ، ويتفجع غاية التفجع من تصور تلك الأحوال ويسأل من القادر المتعال ، أن يسهل فرج مولاه ، ويعطيه ما يتمناه ، من دفع الأعداء ونصر الأولياء . هذا : مضافا إلى أن المقامات المذكورة مواقف عبادته ودعائه ( عليه السلام ) ، فينبغي للمؤمن المحب التأسي به في ذلك ، فإن الدعاء بتعجيل فرجه ، وكشف الكرب عن وجهه من أفضل العبادات وأهم الدعوات . ومنها حرم مولانا الشهيد المظلوم أبي عبد الله ( عليه السلام ) لأن المؤمن إذا تصور في حرمه
--> 1 - الإكمال : 2 / 440 باب 43 ذيل ح 10 . 2 - زاد المعاد : 277 - أعمال يوم عرفة .