ميرزا محمد تقي الأصفهاني
46
مكيال المكارم
الأئمة الأطهار ، عليهم صلوات الملك الغفار ، إنه سئل عن زيارة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فقيل : هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت ؟ فقال ( عليه السلام ) زوروه صلى الله عليه في كل وقت ، وفي كل حين ، فإن زيارته خير موضوع ، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير ، ومن قلل قلل له ، وتحروا بزيارتكم الأوقات الشريفة ، فإن الأعمال الصالحة فيها مضاعفة ، وهي أوقات تهبط الملائكة لزيارته ، الحديث . أقول : محل الشاهد قوله ( عليه السلام ) : فإن الأعمال الصالحة فيها مضاعفة إذ لا ريب في أن الدعاء من أفضل العبادات ، ولا سيما الدعاء المذكور ، أعني مسألة تعجيل الفرج والظهور ، لإمامنا المظلوم المستور ، وما ذكرناه واضح كالنور ، على شاهق الطور . ومنها : إذا حضرت مجالس المخالفين وغاصبي حقوق الأئمة الطاهرين . - لما روي في كامل الزيارة في باب زيارات الحسين ( عليه السلام ) أن يونس بن ظبيان قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إني أحضر مجالس هؤلاء القوم ، يعني ولد س ا ب ع ، فما أقول ؟ قال ( عليه السلام ) إذا حضرتهم وذكرتنا فقل : اللهم أرنا الرخاء والسرور فإنك تأتي على كل ما تريد " الخ " إذ لا يخفى أن هذا دعاء لحصول الفرج وظهور الدولة الحقة ، وهو دعاء جامع كما نبه عليه بقوله ( عليه السلام ) فإنك تأتي على كل ما تريد . ثم لا يخفى أن الدعاء بهذه العبارة لمكان التقية ، فلا خصوصية لها بل يستفاد منها محبوبية الدعاء لفرجهم ، والاهتمام به عند حضور مجالس المخالفين بكل ما تيسر للمؤمن من كيفيات الدعاء لحصول فرجهم ، وظهور دولتهم : التي وعدها الله عز وجل بمنه وكرمه إنه قريب مجيب . ومنها : أن يداوم بالدعاء للفرج أربعين يوما فإن للمداومة بكل عبادة أربعين يوما أثرا خاصا وفوائد مخصوصة ولذلك ورد الترغيب بذلك في الأخبار المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) عموما وخصوصا : - أما الأول فالحديث النبوي المعروف المروي في عدة من الكتب المعتبرة ( 1 ) من أخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه انتهى . وورد بهذا المضمون أو قريب منه روايات عديدة .
--> 1 - البحار : 70 / 242 ح 10 مع تفاوت ، وفي العيون : 2 / 48 ح 321 .