ميرزا محمد تقي الأصفهاني

44

مكيال المكارم

في بعض الروايات فيتأكد لهم الدعاء له حينئذ . ويمكن التأييد لما ذكرناه بقوله ( عليه السلام ) في التوقيع الذي قدمناه " وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم " بناء على احتمال رجوع اسم الإشارة إلى الدعاء يعني أن هذا الدعاء يكون سببا لفرجكم ، واستراحتكم من كل شدة وغم إن شاء الله تعالى . ومنها : في الشدائد والبليات ، فينبغي الإكثار من الدعاء بتعجيل فرجه عند ذلك لوجوه . الأول : إنه باعث لدعائه كما مر . الثاني : دعاء الملائكة ، فإنهم يدعون لمن يدعو في حق المؤمن الغائب ، كما مر ودعاؤهم مستجاب إن شاء الله تعالى . الثالث : قوله ( عليه السلام ) : وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك فرجكم ، بناء على ما ذكرنا آنفا . الرابع : إن الدعاء له نحو من التوسل به ، صلوات الله عليه وهو وسيلة النجاة من الشدائد والبليات . ومنها : بعد صلاة التسبيح ، يعني صلاة جعفر بن أبي طالب ، خصوصا إذا صليتها يوم الجمعة ، ويشهد لذلك الدعاء المأثور ، عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) المروي في كتاب جمال الأسبوع ( 1 ) وغيره وفقنا الله وسائر المؤمنين إن شاء الله تعالى . ومنها : قبل الدعاء لنفسك وأهلك ، ويدل على ذلك ما ذكرناه في المكرمة الرابعة عشرة فراجع مضافا إلى أن ذلك مقتضى حقيقة الإيمان . - فقد ورد في الحديث النبوي ما حاصله : إن المؤمن لا يكون مؤمنا حتى يكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعز عليه من نفسه ، وأهله أعز عليه من أهله ، وما أهمه أهم عنده من مهمه ولا ريب في أن الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان من مهام الأمور ، وبه يحصل شفاء الصدور ، فينبغي للمؤمن أن يبتدئ به قبل الدعاء لنفسه وأهله ، رعاية لحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهله . ومنها : يوم الغدير لأنه اليوم الذي خص الله فيه أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين بالولاية على المؤمنين ، وبخلافة خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي الولاية التي يرثها مولانا صاحب الزمان عن آبائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، فإذا رأى المؤمن في هذا اليوم تسلط الغاصبين ، وتغلب الظالمين واختفاء حافظ الدين بعثه إيمانه ووداده على الدعاء بتعجيل فرجه ومسألة ظهوره وسهولة

--> 1 - جمال الأسبوع : 183 .