ميرزا محمد تقي الأصفهاني
29
مكيال المكارم
والأئمة الأطهار ، وفي بعضها أن الإمام يدعو لمواليه . أقول : فينبغي للمؤمن أن يكافي مولاه ، ويساعده في الدعاء تأسيا به ، وموافقة له صلوات الله عليه ، وأخبار عرض الأعمال كثيرة مذكورة في أصول الكافي ( 1 ) والبصائر ( 2 ) وتفسير البرهان ( 3 ) وغيرها تركنا ذكرها حذرا من الإطالة . ومنها : ليلة الجمعة يستفاد التأكيد والاهتمام بالدعاء فيها للخلف المنتظر ( عليه السلام ) من أمور : أحدها : اختصاص يوم الجمعة به ، لوجوه نشير إليها إن شاء الله تعالى ، فينبغي في ليلتها الدعاء له صلوات الله عليه . الثاني : إنها ليلة عرض الأعمال ، بناء على رواية رواها صاحب كتاب لطائف المعارف . - الثالث : ما ورد في بعض الكتب المعتبرة ( 4 ) الإمامية أن من أعمال ليلة الجمعة أن يقال مائة مرة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم ، وأهلك عدوهم من الجن والإنس من الأولين والآخرين . - وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمة الله عليه في كتاب مختصر المصباح ، عند ذكر وظائف ليلة الجمعة : وتقول في الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم وأهلك عدوهم ، من الجن والإنس من الأولين والآخرين إما مائة مرة ، أو ما تمكن منه . الرابع : ما نقله صاحب النجم الثاقب من استحباب قراءة دعاء الندبة في ليلة الجمعة ، كاستحباب قراءته في يوم الجمعة . الخامس : الأخبار الواردة بالحث والترغيب في الدعاء ليلة الجمعة ، بضميمة ما يدل على استحباب تقديم المؤمن الدعاء في حق مولاه على الدعاء في حقه . السادس : فحوى ما ورد من الأمر بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات في تلك الليلة ، فإنه ( عليه السلام ) أحق بذلك من جميع المؤمنين .
--> 1 - أصول الكافي : 1 / 219 باب عرض الأعمال . 2 - البصائر ص 424 الجزء 9 باب 4 3 - البرهان : 2 / 157 سورة التوبة : 105 . 4 - البحار : 89 / 289 ح 3 .