العظيم آبادي

97

عون المعبود

( باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد ) ( ينشد ضالة ) هو بفتح الياء وضم الشين أي يطلبها . قال في المصباح المنير : يقال للحيوان الضائع ضالة . وفي النيل : يقال نشدت الضالة بمعنى طلبتها وأنشدتها عرفتها ، والضالة تطلق على الذكر والأنثى والجمع ضوال كدابة ودواب ، وهي مختصة بالحيوان ، ويقال لغير الحيوان ضائع ولقيط ( فليقل ) أي السامع ( لا أداها الله إليك ) معناه ما رد الله الضالة إليك وما وجدتها . قال في فتح الودود : يحتمل أنه دعاء عليه ، فكلمة لا لنفي الماضي ودخولها على الماضي بلا تكرار جائز في الدعاء ، وفي غير الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى : ( فلا صدق ولا صلى ) ويحتمل أن لا ناهية أي لا تنشد . وقوله لا أداها الله دعاء له ظهار أن النهي عنه نصح له إذ الداعي بالخير لا ينهي إلا نصحا لكن اللائق حينئذ الفصل بأن يقال لا . وأداها الله إليك بالواو لأن تركها توهم ، إلا أن يقال الموضع موضع زجر ولا يضر به ايهام لكونه إيهام شئ هو آكد في الزجر انتهى . قال ابن رسلان : قوله : ( لا أداها الله إليك ) فيه دليل على جواز الدعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان معاقبة له في ماله معاملة له بنقيض قصده ، وفيه النهي عن رفع الصوت بنشد الضالة وما في معناه من البيع والشراء وإجازة والعقود ( لم تبن لهذا ) أي لطلب الضالة بل بنيت لذكر الله والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم وابن ماجة . ( باب في كراهية البزاق في المسجد ) البزاق هو ما يخرج من الفم .