العظيم آبادي

95

عون المعبود

وسواء كان ذلك في جمعة أو غيرها ، كان الإمام على المنبر أو لم يكن لأن النبي صلى الله عليه وسلم عم ولم يخص . قلت : هذا القول هو الصحيح كما جاء مصرحا في الرواية الآتية عن جابر ( أن رجلا جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال : أصليت يا فلان ؟ قال : لا . قال : قم فأركع ) قال الخطابي : وقد اختلف الناس في هذا بظاهر الحديث الشافعي وأحمد ابن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وإليه ذهب الحسن البصري ومكحول ، وقالت طائفة : إذا كان امام على المنبر يجلس ولا يصلي . وإليه ذهب ابن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة وأصحاب الرأي ، وهو قول مالك . والثوري انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( عتبة بن عبد الله ) هو بدل من أبو عميس ( عن رجل من بني زريق ) بتقديم الزاي المعجمة ، وبعدها راء مهملة مصغرا . قال المنذري : رجل من بني زريق مجهول . ( باب فضل القعود في المسجد ) ( الملائكة تصلي على أحدكم ) أي تدعو له بالخير وتستغفر من ذنوبه ( ما لم يحدث ) أي حدثا حقيقيا ، وهو بسكون الحاء وتخفيف الدال المكسورة أي ما لم يبطل وضوءه لما روى أن أبا هريرة لما روى هذا الحديث قال له رجل من حضرموت : وما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط ، وهو في بعض طرق الحديث عند الترمذي وغيره . ولعل سبب الاستفسار إطلاق الحدث عن غير ذلك عندهم أو ظنوا أن الأحداث بمعنى الابتداع ، وتشديد الدال خطأ . كذا في النهاية ( أو يقوم ) أي الملائكة تصلي على أحدكم ما لم يقم من مصلاه ، فإذا قام الرجل فلا تصلون ( اللهم اغفر له اللهم ارحمه ) جملة مبينة لقوله : تصلي على أحدكم . وفي ذلك