العظيم آبادي

87

عون المعبود

الإبل ذكرا كان أو أنثى وكانت راحلته ناقة تسمى القصواء قاله العيني ( وأبو بكر ردفه ) قال الحافظ . كان النبي صلى الله عليه وسلم أردفه تشريفا له وتنويها بقدره وإلا كان لأبي بكر ناقة هاجر عليها انتهى . وقال العيني : هو جملة اسمية في موضع النصب على الحال . والردف بكسر الراء وسكون الدال المرتدف وهو الذي يركب خلف الراكب ، وكان لأبي بكر ناقة فلعله تركها في بني عمرو بن عوف لمرض أو غيره ويجوز أن يكون ردها إلى مكة ليحمل عليها أهله ، وثم وجه آخر حسن وهو أن ناقته كانت معه ولكنه ما ركبها لشرف الارتداف خلفه لأنه تابعه والخليفة بعده ( وملأ بني النجار حوله ) جملة اسمية حالية ، والملأ أشرف القوم ورؤساؤهم سموا بذلك لأنهم ملء بالرأي والغناء والملأ الجماعة والجمع أملاء ( حتى ألقى ) أي حتى ألقى رحله والمفعول محذوف ، يقال ألقيت الشيء إذا طرحته ( بفناء أبي أيوب ) أي بفناء دار أبي أيوب . الفناء بكسر الفاء سعة أمام الدار والجمع أفنية . واسم أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري . قال الحافظ والفناء الناحية المتسعة أمام الدار ( في مرابض الغنم ) أي أماكنها وهو بالموحدة والضاد المعجمة جمع مربض بكسر الميم ( وإنه أمر ) بكسر الهمزة في إن لأنه كلام مستقل بذاته أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المسجد ، ويروى أمر على بناء المفعول فعلى هذا يكون الضمير في إنه للشأن ( ثامنوني ) أي بيعونيه بالثمن . قال الحافظ : هو بالمثلثة ، أي اذكروا لي ثمنه لأذكر لكم الثمن الذي أختاره . قال ذلك على سبيل المساومة : فكأنه قال ساوموني في الثمن ( بحائطكم هذا ) الحائط ههنا البستان يدل عليه قوله وفيه نخل وبالنخل فقطع ( لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ) قال الحافظ : تقديره لا نطلب الثمن لكن الأمر فيه إلى الله أو إلى بمعنى من ، وكذا عند الإسماعيلي لا نطلب ثمنه إلا من الله . وزاد ابن ماجة أبدا . وظاهر الحديث أنهم لم يأخذوا منه ثمنا ، وخالف في ذلك أهل السير . انتهى . والمعنى لا نطلب منك الثمن بل نتبرع به ونطلب الثمن أي الأجر من الله تعالى ( وكان فيه ) أي في الحائط الذي بنى في مكانه المسجد ( فيه خرب ) قال الحافظ : قال ابن الجوزي : المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة . قلت وحكى الخطابي أيضا : كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة