العظيم آبادي
65
عون المعبود
( وأخذوا مضاجعهم ) أي مكانهم للنوم يعني وناموا ( وإنكم لم تزالوا في صلاة ) أي حكما وثوابا ( ولولا ضعف الضعيف ) من جهة اليقين أو البدن ( وسقم السقيم ) بضم السين وسكون القاف وبفتحهما ( لأخرت ) أي دائما ( إلى شطر الليل ) أي نصفه أو قريبا منه وهو الثلث . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة . ( باب وقت الصبح ) ( فينصرف النساء ) أي اللاتي يصلين معه ( متلفعات ) بالنصب على الحالية أي مستترات وجوههن وأبدانهن ( مروطهن ) المرط بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به ، وقيل : الجلباب وقيل الملحفة . وقال الخطابي : والمروط : أكسية تلبس ( ما يعرفن ) ما نافية أي ما يعرفهن أحد ( من الغلس ) قال الطيبي : من ابتدائية بمعنى لأجل . انتهى . وقال الخطابي : الغلس : اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل ، والغبش قريب منه إلا أنه دونه . وفيه حجة لمن رأى التغليس بالفجر ، وهو الثابت من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة انتهى . وقال الحافظ في الفتح : في الحديث استحباب المبادرة بصلاة الصبح في أول الوقت ، وجواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل ، ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار ، ومحل ذلك إذا لم يخش عليهن أو بهن فتنة . انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، وأخرجه ابن ماجة وغيره من حديث عروة عن عائشة . ( أصبحوا بالصبح ) قال ابن الأثير في النهاية : أي صلوها عند طلوع الصبح ، يقال :